بيروت - لبنان 2019/07/19 م الموافق 1440/11/16 هـ

يوم الوداع يوم الوفاء لبطريرك الاستقلال الثاني

حجم الخط

تراس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مراسم جنازة المثلث الرحمة مار نصر الله بطرس صفير يعاونه حشد كبير من الاساقفة.

وبعد صلاة الجنازة القى البطريرك الراعي كلمة قال فيها أن البطريرك صفير وإذ يغيب عنا بالجسد فإنه باق بتشفعه في السماء. وسنظل نسمع صوته في اعماله.

هو الذي كان على تنسيق دائم مع البابا يوحنا بولس الثاني وقد جالس رؤساء الدول الكبرى وظل شغله الشاغل شأن كنيسته المارونية وقاد الاصلاح الليتورجي". كان قليل الكلام لكنه حازم الموقف وكجبل لا يهزه ريح كان يزداد صلابة على شبه شجرة الأرز.

واعلنه الراعي "عميد الكنيسة المارونية" وأشار إلى أن الشهادات عنه "تجمع على أنه خسارة وطنية، وهو بطريرك الاستقلال الثاني والمصالحة والذي لا يتكرر".

واضاف لقد شاركتُه معاناته في السّنوات الأربع الأول من بطريركيّته كنائبٍ بطريركيّ عام مع المثلّث الرّحمة المطران رولان أبو جوده. وقد لاقى فيها، على التّوالي ومنذ البداية، مرارة الرّفض والتّهميش والإساءة والإعتداء الجسديّ والمعنويّ، بالإضافة إلى ويلات الحرب والضّياع.

فكان لنا قدوةً في صبره وصمته وصلاته وغفرانه وقوله: "لن أكون الحلقة التي تنكسر”. وهكذا كان، وإذا بالوطن ينجو، وبالجميع يعودون للإلتفاف من حوله وسماع صوت هذا الرّاعي .وقد شاء بطريركنا الرّاحل لقاء قرنة شهوان إطارًا جامعًا للقوى المسيحيّة المؤمنة بسيادة الوطن، وصدًى لصوته في المحيط السّياسيّ.

انه البطريرك الذي لا يتكرّر، المناضل والمقاوم من دون سلاح وسيف وصاروخ، وصمّام الأمان لبقاء الوطن، وضمانة لاستمرار ه وكجبل لا تهزّه ريح، كانت"الوزنات الخمس” التي منحه إيّاها مجّانًا الله الغنيّ بالرّحمة: وزنات الكهنوت والأسقفيّة والبطريركيّة والكرديناليّة، قد ثمّرها بإخلاص، وهو يعيدها اليوم إلى سيّده مضاعفة، فيستحقّ أن يستقبله بحنان رحمته: "هلمّ أيّها الخادم الأمين! كنتَ أمينًا في القليل فأقيمك على الكثير. أدخل فرح سيّدك” (متى 23:25). فله كلّ مجد وتسبيح وشكر الآن وإلى الأبد، آمين. المسيح قام! حقًّا قام!”

الموفد البابوي رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري الذي كان قد ترأس قداساً في كنيسة سيدة الانتقال في بكركي حيث يسجى جثمان المثلث الرحمات البطريرك مار نصرالله بطرس صفير.

عاونه فيه السفير البابوي في لبنان جوزيف سبيتيري.القى عظة قال فيها: اليوم نرافق رحيل أخينا العزيز وصديقنا الكاردينال صفير بطريرك أنطاكيا.

ونذكره كخادماً كبيراً للكنيسة المارونية، زار كل الأماكن حيث يوجد الموارنة في لبنان وخارجه، خدم الكنيسة وليس شخصه، وهذه الخدمة تنعكس بتواضعه. وعندما شعر بالتعب قدم استقالته وقال كفى. أحب لبنان وكل ما يمكن ان يقدم لبلده المجروح من الحرب والكراهية.

وأراد تقديم السلام والمصالحة ليس للمسيحيين اللبناني فقط وإنما ايضا للمسلمين في بلد الرسالة الذي يصلي ان يبقى بلد حوار وتلاق كما أعلن البابا فرنسيس.

ومع ختام مراسم الجنازة منح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير الوشاح الاكبر من وسام الاستحقاق اللبناني.


أخبار ذات صلة

بشرى من بستاني إلى أهالي زحلة.. ماذا جاء فيها؟
توقيف فنان في المطار لدى وصوله من الإمارات...
غسان عطالله من القاع: نأمل في أن تكون جلسة قريبة [...]