بيروت - لبنان 2020/10/20 م الموافق 1442/03/03 هـ

100 سفیر للسلام من الشباب في طرابلس..

اطلاق مشروع تمكین وتأھیل الاطفال والمراھقین للحد من التوتر والعنف والتطرف

حجم الخط

اجتمع أكثر من مائة شاب وشابة من سفراء السلام في طرابلس، لیقدموا مشاریعھم لبناء السلام وإیجاد مساحات سلمیة بعیدة عن العنف، في إحتفال للتغییرات الایجابیة.

أقيم الإحتفال في معرض رشید كرامي الدولي في طرابلس بدعم جزئي من الإتحاد الأوروبي، وبتنفیذ من الھیئة الدولیة للقّیم الإنسانّیة بالشراكة مع جمعّیة فنون متقاطعة الثقافیة، برعاية وحضور رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق وحشد من الأهالي.

كلمات السفراء
تحدث عدد من سفراء السلام الشباب عن تجربتھم والأثر الذي تركته مشاركتھم، وقالوا : "هذا یعني أننا نساھم في بناء عالم أفضل كسفراء للسلام، والمشروع دائم في حیاتنا، وأن نكون سفراء فهذا يعني ان نكون جديّن فیما نعمل ونفكر قبل التصرف، وأن نتقبل الرأي الأخر. تعلمنا ایضا أنه عندما نكون متحدین نصبح أقوى وأكثر قدرة على النجاح وتحقیق أھدافنا".
اضافوا :"شباب طرابلس یتنفس سلام ویعرض أفكاره من أجل بناء ثقافة السلام وتقّبل الآخر".
وإعتبر عدد آخر من الشباب أن "مشاركتنا في ھذا المشروع غیّر نظرتنا الى حیاتنا والعالم
المحیط بنا، وأبعدتنا عن القلق والإحباط بالدرجة الاولى، الیوم نحن مجھزون بمجموعة من المعارف والمھارات التي سنحملھا معنا مدى العمر وسنحرص على أن نكون مساھمين في التغییر الإیجابي، وتطوير قدراتنا كشباب للتعبير وتفعيل الحوار من خلال الفنون والعمل الثقافي والتربوي.
وتترکّز مشاريعنا حول مواجهة العنف والتطرّف بکافة أشکالهما، ورفع الوعي الفردي والجماعي حول قضايا المجتمع ولاسيما منها التي تطال الأطفال والشباب والنساء".

يمق
وكانت كلمة لراعي الاحتفال رئیس بلدیة طرابلس الدكتور ریاض یمق:
" منذ ستة وأربعين يوماً ونحن نعيش أياماً عصيبة وأوضاعاً خطيرة في لبنان من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وانتفاضةَ شعب يطالب بحقوقه المعيشية وبالأحرى حقوقه الإنسانية. ومن البديهي أن يتمتع المواطن بحقه َبالعيش الكريم من سكن وتعليم وصحة وضمان اجتماعي وضمان شيخوخة وحقه بالحرية والاستمتاع بسيادة وطنه الحروالمستقبل. وتحت هذه العناوين الكبيرة تنطلق من حناجر الشعب صرخات الظلم وتنزل الى الساحات وقد طفح الكيل ولم يعد المواطن يحقق معيشة حياته وخاصة متوسطي الدخل الذي لم يعد موجوداً لاسيما سكان الأحياء الشعبية والفقيرة، كسكان حي التنك والغرباء ومناطق كثيرة في مدينة طرابلس. لذلك لم يعد أحد يؤمن بأي سلطة كانت في الماضي و تذكرون جميعكم بعض المصانع في البحصاص قد أقفلت جميعها فانتشرت البطالة وعمت الفوضى ومرت المدينة بمنازعات غريبة عن أصالتها وعاداتها وانتمائها الوطني والعربي و الأخلاقي".

أضاف :" اسمحوا لي بهذه المقدمة لأننا في صدد الحفل الاختتامي النهائي لمشروع إنساني من اجل تمكين و تأهيل الأطفال والمراهقين للحد من التوتر والعنف والتطرف وذلك بالعمل على توفير الدعم النفسي والتربوي للأطفال والشباب في طرابلس وضواحيها، في هذه المناسبة أحيي مجموعة سفراء السلام في طرابلس ومبادراتهم الإيجابية للقيام بهذه المهمة التي قد تساعد الجيل الصاعد على تجاوز هذه الأزمات وإن كانت صعبة جدا، ولكن أن تشعل شمعة خيراَ من أن تعيش في الظلام، وأي ظلام ونحن نسير نحو مستقبل مجهول، لا حكومة ولا استشارات مجدية ولا أمل بفجر جديد إلا بانتفاضة شعب بكامله أمام الظلم والاستبداد والفساد والطغيان".

وتابع :" طرابلس، مدينة الكرامة والإباء لاتعرف الخنوع والهوان، من أجمل مدن ساحل البحر المتوسط وأقدم المدن السياحية في المنطقة، مدينة سياحية من الدرجة الأولى غنية بأبنائها النخباء ومثقفيها ومفكريها، لكنها تعيش تحت خط الفقر. وهنا أستذكر قول الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي: "إذا الشعب أراد الحياة ، فلا بد أن يستجيب القدر"، إن الله تعالى جعل الظلم ظلمات ولن يرضى لشعب لبنان هذا النمط من التخلف والذل. شبابنا قادر على الإبداع والعطاء ولكنه يحتاج إلى قدر من الإهتمام ومنحه الفرصة لينطلق نحو آفاق العمل الجدي. آن الأوان للمسؤولين أن يتحملوا مسؤولياتهم وللقانون أن يسود على الجميع. قال الله تعالى "إن أحسنتم للأنفسكم وإن أسأتم فلها" صدق الله العظيم".

وقال :" لن ينكفىء صوت الشارع حتى تصحو السلطة أو تتغيرلتعطي الشعب حقه في العيش الكريم. لذلك نثمن مبادرة منظمات الإتحاد الاوروبي الذي ساهم بتمويل هذا المشروع الإنساني بامتياز،مقدرين هذا الدعم الذي نأمل أن يكون برنامجاً دائماً لأبنائنا الأطفال والمراهقين الذين يعيشون هذه الظروف الصعبة أن ينعموا بالتربية والتعليم والصحة وألأمن والأمان والسلام. هذه هي المثل العليا للشعب الطرابلسي الذي استطاع أن يتجاوز كل محاولات التطرف المذهبي والمناطقي ليرفع علم لبنالن موحداَ بكل الساحات والميادين، وإني باسم بلدية طرابلس وجميع اعضاء المجلس البلدي أتوجه بالشكر والتقدير للقيمين على هذا المشروع التنموي الإيجابي الذي يساهم في مسيرة النهضةً ويخفف من آلام الجيال النفسية لتخطي هذه المرحلة العصيبة".

وختم :" أشكركم جميعاً وأسأل الله تعالى للبنان تخطي الأزمات والصعوبات التي يمر بها والحفاظ على سلامة بلدنا من الإنزلاق بأي انحراف وإنما يزيد البلد تأزماً، ومن هذه المنبر أدعو المسؤولين جميعاً ليتحملوا بحق المسؤولية والأمانة، فالشعب لن ينسى الفاسدين. وأكرر شكري للقيمين على هذا العمل وللشخصيات والفعاليات المخلصة التي ساهمت في المشروع وقدمت كل الجهود التي من شأنها رفع المعانات عن الشرائح التي أرهقتها آفات الفقر والجهل والبطالة بسبب الإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي لأبناء الوطن من أجل تأمين المستقبل ولكن معظم شبابنا سقط في مستنقع اليأس ولم يجد أمامه فرصة إلا الإنتفاضة بعد أن سدت بوجهه كل أبواب الفرج.
وأدعو الله عز وجل أن يحفظ للبنان عيشه الكريم ولطرابلس العزة والكرامة.عشتم وعاشت طرابلس عروس الثورة وعاش لبنان".

وفي الختام، تم تسليم الشهادات والدروع للسفراء.





المصدر: "اللواء"


أخبار ذات صلة

حل جماعة الشيخ أحمد ياسين ..ماكرون يتوعد "الإسلام المتطرف"
اللواء ابراهيم في صحة جيدة
أمين عام مجلس التعاون: إيران تسببت بانتشار العنف بالعراق وسوريا [...]