بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

36 عاملاً مياوماً في بلدية الميناء بلا معاشات ويناشدون وزير الداخلية للالتفات اليهم

حجم الخط

"الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون" مقولة تنطبق على 36 عاملاً مياوماً في بلدية الميناء، تم اختيارهم منذ ثلاث سنوات كون البلدية بأمس الحاجة لخدماتهم، وبالفعل عملوا بجهد كبير في سبيل الحفاظ على "ألق وتألق مدينة الموج والأفق" كما يطلق عليها، لكن وبغفلة من الزمن ومع اندلاع ثورة 17 تشرين طفت الخلافات التي كانت قائمة فيما بين رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين وبين الأعضاء الى السطح وبدأت الجدالات ومطالبة الرئيس علم الدين بالاستقالة وقد انفجرت هذه الخلافات مع وفاة شقيقين من آل كاخية في مدينة الميناء بعدما لاقوا حتفهم تحت سقف منزلهم المنهار، الأمر الذي أشعل الثوار ودفعهم للتوجه الى بلدية الميناء ومطالبة علم الدين بالاستقالة فما كان من الأعضاء الا تقديم استقالتهم وحل المجلس البلدي الأمر الذي انعكس سلباً على البلدية والموظفين ومعهم المياومين الذين عانوا الأمرين جراء اقفال البلدية وتوقيف معاشاتهم، الى أن جاء الحل من قبل وزير الداخلية والذي كلف الرئيس علم الدين بتصريف أعمال الموظفين وامضاء معاشاتهم، لكن الأمر لم ينطبق على المياومين والذين يحتاجون الى أكثر من امضاء معاشات هم بحاجة "الى تجديد عقود" فكانت النتيجة المرة بقاء 36 عاملاً بلا معاشات حتى الساعة أي منذ سبعة أشهر، وبالرغم من تحركاتهم الدؤوبة وسعيهم لانهاء قضيتهم الا ان شيئاً لم يحدث مما دفعهم الى اقفال أبواب البلدية منذ حوالي التسعة أيام والاعتصام أمامها للمطالبة بحل أزمتهم والتي تحتاج الى تدخل وزير الداخلية بشكل سريع كون "العمال" أصحاب حق ويحتاجون الى "المعاش" بهدف تأمين لقمة العيش لعائلاتهم سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة، الملفت انه وبالرغم من اقفال البلدية منذ ثمانية أيام وتعطيل الأعمال فان أي جهة لم تسأل وكأن خدمات البلدية لا تهم ولا تعني المدينة وسواء وجدت أو غابت فان الحياة مستمرة، الواضح بأن الكل غائب ويبقى فقط لوزير الداخلية الدور الأهم في هذه المسالة فهل سيستجيب لمناداة العمال ويستقبلهم بهدف حل قضيتهم؟؟!!!.

عمال يصرخون
أمام المدخل الرئيسي الى بلدية الميناء اصطفوا وهم يروون أوجاعهم لجريدة "اللواء" العامل مصطفى مرعشلي قال:" منذ ثلاث سنوات ونحن نعمل في سبيل مدينتنا وقد دخلنا البلدية قبل صدور قرار وقف التوظيف، ووعدنا بالتثبيت لكن بلا جدوى مع العلم بأن البلدية تحتاج الى ما يقارب 240 عاملاً مياوماً، مما يعني حاجتها الينا، منذ سبعة أشهر لم نتقاض أي راتب بسبب الخلافات القائمة فيما بين الرئيس والأعضاء".
وتابع:" جميعنا مسؤول عن عائلته وبالكاد يمكننا تأمين قوتنا اليومي". من جهته محمد الشامي قال:" نعاني الأمرين جراء الظروف الاقتصادية الصعبة وبالرغم من مناشداتنا الحثيثة الا ان شيئاً لم يتغير، اضافة الى ان لدينا مبلغ من المال بحق البلدية لم تصرفه لنا حتى الساعة، الرئيس علم الدين يقوم بتصريف أعمال الموظفين الثابتين فقط ونحن تركنا لمصيرنا المجهول".
وأضاف:" سنبقى أمام البلدية لحين صرف مستحقاتنا وبعدها لكل حادث حديث وهذه من أبسط الأمور، مع العلم بأن البلدية تحتاجنا بهدف تنظيف الميناء واصلاح المجارير لسنا ممن يجلسون خلف مكاتبهم".

جوزيف باهي قال:" سنوياً ومع انتهاء العام يتم توقيفنا عن العمل عشرة أيام كي لا يتم تثبيتنا ومن ثم يتم اجراء عقود لنا، هذه السنة وبسبب الثورة والخلافات فرطت البلدية ولم يعد هناك من قرارات لارجاعنا أو حتى قبض مستحقاتنا، اليوم نعيش تحت خط الفقر نحن وعائلاتنا كونه ما من أعمال بديلة".
وختم:" البعض يأخذ المال من عائلته والبعض الآخر يعمل في الصيد لكن الكل يعاني وقريباً سنبقى بلا منازل بعدما لم ندفع الأجارات، نناشد وزير الداخلية الذي أكد على عدم الحاق الظلم بأي مواطن، له نقول لقد ظلمنا وكنا مكسر عصا لخلاف السياسيين في المدينة نتمنى عليه بأسرع وقت اتخاذ القرار المناسب بحقنا لانصافنا".

العامل عدنان العبدالله أكد أن "الوضع لم يعد ليحتمل المزيد من الانتظار أحوالنا المادية صعبة جداً ونناشد وزير الداخلية حل قضيتنا قبل فوات الأوان، لا ذنب لنا في كل ما يجري".

توفيق داوود قال:" لقد لجأنا الى النائب فيصل كرامي بهدف حل قضيتنا بيد انه لم يحرك ساكنا حتى الساعة فما هو المطلوب؟؟؟ نحن 36 عائلة بلا رواتب كيف نعيش في هذه الظروف الصعبة؟؟؟ نناشد كرامي والذي يقول بأنه يتحمل مسؤولية أهل مدينته نناشده مساعدتنا قبل فوات الأوان".

رامز عبوشي قال:" منذ ثمانية أيام ونحن نقفل بلدية الميناء وحتى الساعة ما من أحد يهتم وكأن اقفالها لا يعني المسؤولين، ما هذا البلد الذي نعيش فيه؟؟؟ بالطبع سنبقى على اقفالها وقد نلجأ الى التصعيد من خلال اقفال مدينة الميناء برمتها".

محمود الغواني: "أب لثلاث بنات وما من معيل لي سوى الله وبلدية الميناء، لم يعد هناك من يقرضنا المال فماذا نفعل؟؟؟ وأضاف: مخاتير وفعاليات الميناء سيلجؤون الى أخذ موعد لنا مع وزير الداخلية وباذن الله نأمل خيراً ".

مسؤول العمال زاهر نجا المسؤول عن عمال بلدية الميناء قال:" طبعاً أوضاع العمال صعب جداً ولا بد من ايجاد الحلول السريعة لهم، ونحن نقوم مع مخاتير الميناء بالتواصل مع وزير الداخلية بهدف حل المسألة كونه لا بديل عن هذا العمل بالنسبة لهم، وبالمناسبة نناشد وزير الداخلية الذي نجل ونحترم بغية حل المشكلة القائمة كون الأوضاع الاقتصادية الصعبة ترخي بثقلها على 36 عاملاً مياوماً، لا بد من ايجاد حلول لبلدية الميناء كوننا كوظفين ثابتين نعاني من مشاكل عدة لجهة الاستشفاء والتعليم باختصار لا بد من حل أزمتنا"


أخبار ذات صلة

طالوزيان: هناك اختلاف بالرأي مع تكتل «الجمهورية القوية» حول تسمية [...]
جهاد الصمد: سميت الحريري لأن المرحلة تقتضي تجاوز الخلاف السياسي
طالوزيان: أسمي الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة