بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

أردوغان أعاد القضية إلى مجراها الطبيعي...

حجم الخط

خلافاً لكل التوقعات الإعلامية الغربية، أعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطابه أمس، قضية الصحفي المغدور جمال خاشقجي إلى مجراها وحجمها الطبيعي، بعد الضجة الكبيرة التي أحاطت بها منذ الساعات الأولى لحصولها
رواية أردوغان عن تفاصيل الجريمة، لم تتضمن جديداً عما تناقلته وسائل الأعلام طوال الأسابيع العصيبة، بل تطابقت مع الرواية السعودية الرسمية في بعض التفاصيل، وغابت عنها كل ما تم الترويج له من تسجيلات وأفلام مصورة، وكل ما من شأنه صب زيت التعقيد والتصعيد على الأزمة.
لا شك أن أغتيال الخاشقجي يبقى جريمة مستنكرة ومدانة، بكل المقاييس الأخلاقية والدينية والإنسانية، ويستحق مرتكبوها أقصى العقوبات، ولكن حجم التسييس والإستغلال الذي أحاط بهذه الحادثة، من قبل دول إقليمية وغربية، وما واكبها من حملات سياسية وإعلامية بلغت حداً غير مسبوق، وأختلط فيها السياسي المحلي في واشنطن، مع صراع المحاور المحتدم في الشرق الأوسط، وصولا إلى التصويب على المملكة العربية السعودية، بما تمثله من دور عالمي ومكانة إسلامية وعربية، يستدعي التوقف أمام أبعادها المتعددة الأهداف والأغراض.
 الحملة الإعلامية الأميركية، وإنتقادات عدد من أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ، لم تكن بريئة من عمليات تصفية حسابات تنافسية مع ترامب، عشية الإنتخابات النصفية للكونغرس، من خلال تركيز الحملات على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، المعروف بعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي، وللضغط على المملكة عشية إنعقاد المؤتمر الثاني للاستثمار في المستقبل في الرياض.
وثمة معلومات ديبلوماسية تشير إلى دخول قطري، عبر بعض مؤسسات الراي العام في واشنطن، على خط الضجة التي أحاطت بهذه القضية، وتأجيج الحملات الأعلامية والسياسية ضد السعودية، والتركيز على تشويه سمعة ولي العهد بالذات، وإجهاض مؤتمر الإستثمار المخصص لتنفيذ مشروع منطقة «نيوم» العملاق.
 الأيام المقبلة ستبدد الكثير من الغموض الذي أحاط بهذه الجريمة المقيتة، وستكشف في الوقت نفسه خلفيات الحملات المبالغ فيها ضد المملكة السعودية!



أخبار ذات صلة

من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!
كلام فائض القوة لا يخدم البلد...!