بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

أزمة الكهرباء وحكاية إبريق الزيت!

حجم الخط

يبدو أن مشكلة الكهرباء في لبنان تحولت من معاناة يومية للبنانيين، إلى ما يشبه حكاية إبريق الزيت في الروايات الشعبية!
 تبددت آمال اللبنانيين بعودة سريعة للتيار الكهربائي ٢٤/24 منذ أكثر من سنتين، بعدما تبين أن الوعود الوردية بقيت حبراً على ورق، وجاءت الخلافات والعرقلات العادية والمفتعلة، لتزيد الأمور تعقيداً وتوقف بدء العمل في محطة دير عمار الثانية، منذ أكثر من ثلاث سنوات، بحجة الخلاف على من يتحمل أعباء ضريبة القيمة المضافة على عقد التنفيذ، المقاول أم وزارة الطاقة، في ظل إصرار وزارة المال على عدم إعفاء هذا المشروع الحيوي من هذه الضريبة!
 أقتصرت فعالية بواخر الكهرباء التركية على إضافة ساعات قليلة من التغذية الكهربائية، رغم الكلفة العالية التي تتحملها خزينة الدولة، بدل إيجار الباخرتين، وأثمان ما تستهلك من الفيول، لذلك لم تمر صفقة البواخر الثلاث المقترحة من وزارة الطاقة منذ إنطلاقة حكومة تصريف الأعمال الحالية، والتي كانت في طليعة أسباب إنفجار الخلاف الحالي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية!
 على طريقة « رضينا بالهم .. والهم ما رضي فينا!»، إستكان اللبنانيون لقدرهم الكهربائي، وتعايشوا مع التقنين وصفقاته المختلفة، والمستمرة عقوداً من الزمن. إلى أن فاجأتهم أزمة الفيول الأخيرة، والتي أدت إلى توقف عدة وحدات إنتاجية عن العمل، وكادت تؤدي إلى عتمة كاملة، لولا شفقة الأخوان الجزائريين على أحوالنا، وقبولهم بتفريغ بواخر الفيول فوراً، على أن يتم تسديد المبالغ المستحقة لاحقاً! 
وما أن إنتهت أزمة الفيول أول أمس، حتى طلت علينا أمس مشكلة العدادات وأصحاب المولدات، الذين قرروا إطفاء مولداتهم لمدة ساعتين وإغراق مناطق بكاملها بالعتمة، إحتجاجاً على إجبارهم بتركيب العدادات لزبائنهم!
 .. ومسلسل حكاية إبريق الزيت الكهربائي مستمر، وليس ما يوحي في الأفق بأن الكهرباء ستعود على مدار الساعة قبل نهاية العهد الحالي!


أخبار ذات صلة

وزير الإقتصاد يعلّق التداول بـ "كبيس اللفت" في 6 شركات... [...]
من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!