بيروت - لبنان 2019/05/20 م الموافق 1440/09/15 هـ

أكلة الجبنة مختلفون على الفتات..!

حجم الخط

لم تُنجز الموازنة أمس في مجلس الوزراء، كما كانت أكثر التوقعات الرسمية تفاؤلاً، ولن تُستأنف جلسات المناقشات اليوم بسبب جولات الوزير جبران باسيل الأسبوعية في المناطق، والتي تتقدّم بأهميتها على كل ما عداها من موضوعات أخرى، بما فيها الموازنة، ومعالجات الأزمة المالية المتفاقمة!

المعلومات المتسرّبة من اجتماعات مجلس الوزراء تفيد أن التخفيضات التي تمّ التوافق عليها حتى الآن لا تصل إلى الأربعة بالمئة، وأن المطلوب تنزيل أرقام الموازنة بنسبة سبعة بالمئة على الأقل، مما يعني أن ما تحقق ما زال بعيداً عن الهدف المطلوب من جهة، وأن التخفيضات المقترحة لم تصل إلى المواقع «الدسمة» في الموازنة، وأن التوافقات بين مكوّنات الحكومة لم تخترق حاجز الأرقام العالية بعد، من جهة ثانية.

كلام رئيس مجلس النواب أمس حول ضرورة تخفيض أرقام الموازنة بنسبة تسعة بالمئة (٩٪) وإلا لا ضرورة لإحالتها إلى مجلس النواب، يوحي بحجم الخلافات التي ما زالت تتحكم بمناقشات الوزراء، والتي تؤخر إنجاز الموازنة حتى الآن، وتكشف أسباب هذا الدوران في دوائر الأرقام الصغيرة، والتي تعني الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود من الموظفين والعسكريين، من دون فتح ملفات الرؤوس الكبيرة في الفساد، وصفقات المليارات المنهوبة بدل عمولات وسمسرات تفوق أحياناً كلفة المشروع نفسه!

لا ندري كيف يحسب أهل الحل والربط في الموازنة، أن التخفيضات على بعض التقديمات للموظفين والعسكريين، يمكن أن تقضي على العجز المالي، من دون التطرّق إلى مصادر الفساد الأساسية، والتي تطال اتهاماتها معظم الأطراف السياسية، وتُقدر أرقامها بالمليارات! لا ضرورة لإعادة التذكير بمزاريب الهدر والفساد من الكهرباء إلى المرفأ والمطار والأملاك البحرية، فضلاً عن عشرات الصفقات المشبوهة للعديد من مشاريع البنية التحتية!

أكلة الجبنة، كما كان يُسمّيهم الرئيس فؤاد شهاب، ما زالوا مختلفين على تقاسم ما تبقى من فتات الجبنة!


أخبار ذات صلة

مستشار نقابة أصحاب محطات الوقود فادي ابو شقرا: نحذر من [...]
بعد ساعات من تدمير الأول في الطائف.. الدفاع الجوي يتصدى [...]
صنداي تلغراف: إيران تخوض حربا باردة عبر وكلائها في الخليج [...]