بيروت - لبنان 2019/03/19 م الموافق 1440/07/13 هـ

أوعا إيران... وأوعا السعودية !

حجم الخط

كشف الزعيم وليد جنبلاط في حواره أمس مع الزميل مارسال غانم على شاشة «أم.تي.ڤي»، أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعث إليه طالباً عدم تعرضه لإيران في تصريحاته وتغريداته.
ويستطرد جنبلاط قائلاً: أنا أتفهم حيثيات طلب السيد حسن، نظراً لحجم الدعم والمساعدات المالية والإجتماعية والتسليحية التي يتلقاها الحزب وجمهوره من الدولة الإيرانية.
ثمة كثيرون قد يكونون متفهمين، مثل وليد بك، لهذا الطلب وخلفياته، من منطلق إحترام مبادئ وتقاليد التنوع اللبناني، السياسي والحزبي والطائفي. ولكن من حق شريحة كبيرة من اللبنانيين أن تتساءل لماذا لا يكون التفهم والإحترام متبادلاً مع الأطراف الأخرى، سيما وأن من المعروف أن تهجمات حزب الله والسيد نصرالله ضد دول الخليج العربي، وخاصة المملكة العربية السعودية، تُثير ردود فعل سلبية، إمتعاض وغضب، لدى مكونات لبنانية أخرى، تعتبر السعودية ودول الخليج العربية، أشقاء يقفون دائماً إلى جانب لبنان في أزماته وملماته، ولطالما سارعوا إلى مد يد الدعم والعون، وتقديم كل أشكال المساندة للشقيق الصغير، بعد كل عدوان إسرائيلي، وما زالت أحجام المساعدات الخليجية خلال حرب تموز، وفي مرحلة إعادة إعمار، والتي إمتدت من الضاحية الجنوبية في بيروت إلى أقصى قرى الجنوب، دون أي تمييز مناطقي، أو أي تفريق طائفي أو مذهبي.
وإذا أضفنا إلى كل ذلك، ضرورة مراعاة ظروف اللبنانيين العاملين في الدول الخليجية، ويُعدّون بمئات الآلاف، وأهمية تحويلاتهم في توازن ميزان المدفوعات، وتعزيز حركة الإقتصاد الوطني، ندرك أسباب الدعوات المستمرة للحفاظ على العلاقات الأخوية الصافية مع الأشقاء الخليجيين، وخاصة السعودية.
وأخيراً لا بد من القول أن التهجم على السعودية وقيادتها، يمس أيضاً مشاعر ووجدان طائفة أساسية، هي أهل السُنّة والجماعة، ورموزها الوطنية، الأمر الذي يؤسس لحساسيات وإنقسامات مذهبية، لا مصلحة لأحد في تأجيجها، فضلا عن أن شرائح واسعة من الطوائف المسيحية ترى أن الإساءة للمملكة، قد يُلحق الكثير من الضرر الإقتصادي على لبنان، وكل اللبنانيين، مُقيمين ومنتشرين في السعودية ودول الخليج !


أخبار ذات صلة

عتاب تليفوني بين باسيل وأبو فاعور
جريدة اللواء 19-3-2019
19-3-2019