بيروت - لبنان 2018/12/11 م الموافق 1440/04/03 هـ

أين الرد اللبناني على تهديدات نتانياهو؟..

حجم الخط

كلام نتانياهو في الأمم المتحدة عن مخازن الصواريخ في منطقة الأوزاعي، وعلى مقربة من مطار بيروت، لم يلق الاهتمام اللازم من المراجع اللبنانية المعنية.
ردّ وزير الخارجية جبران باسيل لم يكن بمستوى الخطر والتحدي الذي حملته اتهامات رئيس حكومة العدو من أعلى منبر دولي. كما أن التصدي للتهديدات الإسرائيلية المبطنة، ليس من مسؤولية وزير الخارجية وحده، بقدر ما هو مهمة وطنية بامتياز لكل الأطراف السياسية والحزبية، وخاصة «حزب الله»، المستهدف مباشرة من الحملة الإسرائيلية الجديدة.
من المعيب فعلاً، أن تبقى الطبقة السياسية أسيرة خلافاتها الأنانية في المحاصصة الحكومية، فيما العدو الإسرائيلي يستعد بلغة التهديد والوعيد لعدوان جديد على لبنان. والمسؤولون منقسمون بين حكومة وفاقية، أو أخرى تمثل الأكثرية النيابية فقط، وهذا يطالب بحقيبة سيادية، وآخر يشترط الحصول على «وزارة خدمات وازنة!».
خطاب نتانياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة يستحق إعلان حالة استنفار ديبلوماسية لبنانية، وعلى أعلى المستويات، يتم خلالها استدعاء سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لإبلاغهم بما يدحض الادعاءات الإسرائيلية، ثم إحاطة سفراء ورؤساء بعثات الدول الشقيقة والصديقة، بما يكشف حقيقة النوايا العدوانية الإسرائيلية تجاه لبنان، وصولاً إلى المطالبة بعقد جلسات طارئة لمجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة الدول الإسلامية لحشد التأييد اللازم للموقف اللبناني.
نجاح المواجهة الديبلوماسية، يتطلب أيضاً جهوداً لوجستية على الأرض، للتأكيد على بطلان المزاعم الإسرائيلية، بحيث يتم تنظيم زيارات لوفود ديبلوماسية وإعلامية للمنطقة المستهدفة في الأوزاعي، للإطلاع على خلوّها من مخازن الصواريخ، أو معامل أسلحة.
كل عناصر الحملة اللبنانية المضادة تعتمد على الخلو الفعلي لمنطقة الأوزاعي من أي تواجد تسليحي أو صاروخي، وإلا سيكون لبنان مرّة أخرى في حرب مدمرة مع العدو الإسرائيلي!




أخبار ذات صلة

الشعبوية الأوروبية تهزّ العالم...!
هل يدعو الرئيس لاجتماع وطني عاجل؟
شفاعة السيد المسيح لا زينة الملايين المنهوبة!