بيروت - لبنان 2019/08/19 م الموافق 1440/12/17 هـ

إدارة الأزمة ولا رؤية للحل..!

حجم الخط

لم يعد طموح اللبنانيين يصل إلى مستوى التفاؤل بقرب التوصل إلى حلول للأزمات التي تحاصر البلد، وتضغط أكثر فأكثر على أهله، لأن الحكم الحالي أعجز من إيجاد الحلول المنشودة!

 أقصى ما يتمناه اللبنانيون هو أن يُحسّن أهل السلطة من أدائهم في إدارة الأزمة طالما هم عاجزون عن إخراج البلاد والعباد من الدوامة الراهنة!

 الواقع أن كل الجهود التي بُذلت في إعداد الموازنة لم تصل إلى أبعد من إتخاذ تدابير قيصرية لتحقيق التخفيض المنشود في العجز، وفي ظل غياب الرؤية الإستراتيجية لمعالجة مسلسل المشاكل الإقتصادية والمالية المتراكمة، فالموازنة جاءت في إطار إدارة الأزمة وليست خطوة أساسية على طريق الحل الجذري، كما يحصل في بقية الدول التي تعاني من أوضاع إقتصادية متردية مشابهة، ولعل التجربة المصرية الراهنة، تشكل نموذجاً ناجحاً، حيث حقق الإقتصاد المصري نمواً في الناتج القومي بلغ ٥،٤ ٪، وإحتلت مصر المرتبة الرابعة بين الدول الأعلى نمواً، بعد ثلاث سنوات من العمل بالرؤية الإقتصادية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تمت معالجة أزمة الكهرباء خلال سنة ونصف السنة، وإنتهت الهندسة المالية التي لجأ إليها البنك المركزي المصري خلال سنتين فقط، وإستوعب الإقتصاد المصري خطوة تحرير سعر الجنيه خلال هذه الفترة، مما ساعد على زيادة الرواتب للقطاع العام بمعدل ١٢٥٪، وإرتفعت واردات الخزينة من العملة الصعبة بنسب كبيرة، نتيجة زيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وعودة الحركة السياحية إلى معدلاتها السابقة.

أين نحن في لبنان من هذه التجربة المصرية الناجحة ؟



أخبار ذات صلة

الرئيس الفلسطيني يقيل مستشاريه
الجيش الأمريكي يعلن إطلاق صاروخ كروز أرضي من الساحل الغربي
رابطتا متقاعدي الثانوي والأساسي: لتنفيذ المادة 18 وصرف المستحقات المالية