بيروت - لبنان 2018/08/20 م الموافق 1439/12/07 هـ

إلغاء المرسوم إنقاذ للعهد والبلد..!

حجم الخط

نشر مرسوم التجنيس، تحت ضغط غضب الرأي العام، والمطالبة بحقه الطبيعي في الإطلاع على أسماء المجنسين المحظوظين، من رجال الأعمال وأصحاب الثروات الطائلة، لن يُسدل الستار على هذه الفضيحة المدوّية، التي أصابت بشظاياها كل أطراف السلطة، بل هي بداية لتحرّك أوسع، سياسي ونيابي وشعبي، لرفع مطلب محق وهو إلغاء المرسوم، واعتباره وكأنه لم يكن!
قرار إلغاء المرسوم لا يُعتبر انتقاصاً من مقام رئاسة الجمهورية، بقدر ما هو خطوة شجاعة من قبل الرئيس، الذي كان أول من بادر إلى التجاوب مع الغضب الشعبي، وكلف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بإعادة درس ملفات طالبي الجنسية، والتحقق من الاتهامات والشكوك المحيطة ببعضهم، تاركاً الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات.
إن إقدام الرئيس على إلغاء مرسوم التواطؤ والفساد، هو بمثابة تدبير مكمّل لقرار إعادة النظر بالأسماء الواردة فيه، ومبادرة جريئة لمسح كل ما لحق بالعهد من شوائب ووصمات، تتعارض مع شعارات الإصلاح ومكافحة الفساد التي رفعها رئيس الجمهورية منذ كان في صفوف المعارضة، ووعد اللبنانيين بتحقيقها في خطاباته الرئاسية بعد وصوله إلى قصر بعبدا.
واعتراف وزارة الداخلية بوجود «شبهات أمنية ومالية» حول بعض الشخصيات الواردة أسماؤها في المرسوم، وهو ما يتناقض مع الأجواء التي حاولت الوزارة إشاعتها سابقاً، للردّ على حملات الإدانة والاستنكار السياسية والشعبية، والادعاء بأن الأشخاص المستفيدين من التجنس، تم التدقيق بملفاتهم، وهي خالية من شبهات تبييض الأموال أو الملاحقات الخارجية والدولية، والزعم بأن مفيد كرامي، مثلاً، حاصل على الجنسية منذ أكثر من عشر سنوات، في حين أن اسمه موجود في صلب المرسوم المشبوه!
رب سائل: وما مصير الأموال التي دفعها المجنسون، في حال إلغاء المرسوم؟
الجواب عند الذين استلموا هذه المبالغ المليونية، لأن المشكلة تصبح عندهم، بعد إنقاذ البلد والعهد من تداعيات هذه الفضيحة المجلجلة!



أخبار ذات صلة

عدادات المولدات: إساءة لصورة الرئيس
كيف نستفيد من حوار المواقع..؟
لماذا سبقونا بفوارق فلكية..؟!