بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

إلى متى فوضى السلاح في المخيمات..؟

حجم الخط


إشتباكات مخيم المية والمية المستمرة منذ بضعة أيام، تطرح من جديد القضية القديمة - الجديدة، المتعلقة بسلاح المخيمات، والتي ما زالت محور جدالات وموضوع أخذ ورد، منذ سنوات وسنوات، دون أن يتم التوصل إلى الحل الجذري بإخراج السلاح من المخيمات.
لم يعد ثمة مبرر جهادي، ولا أمني لوجود السلاح مع الميليشيات في المخيمات، طالما التوافق مستمر بين الفصائل الفلسطينية الرئيسية، لاسيما «فتح» و «حماس» على تشكيل قوة أمنية مشتركة، للحفاظ على الأمن والنظام في المخيمات.
من غير الجائز التهاون بوجود الشلل المسلحة، تحت مسميات مختلقة، تخدم أجندات خارجية، لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية، بل قد تكون مرتبطة بأطراف يهمها إستنزاف الفصائل الناشطة، وإلحاق أفدح الأضرار بصمود هذا الشعب المناضل.
تصريحات وبيانات الإستنكار للإشتباكات الدموية، وشعارات التضامن مع السلطة اللبنانية، لم تعد تكفي لإيقاف هذه المأساة التي يتحمل اللبنانيون من سكان المناطق المحيطة بالمخيمات، كما الفلسطينيون الأبرياء، تداعيات خسائرها بالأرواح والممتلكات، دون شفقة أو رحمة من المتقاتلين العبثيين، أو من يدفعهم إلى التقاتل المجاني، لتخريب أمن المخيمات.
وفي حال كانت القوة الأمنية الفلسطينية عاجزة عن التصدي لهذه الظاهرة الشاذة، ووقف مسلسل الإشتباكات المتفجرة، فلا بد عندها من تفويض الجيش بإتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات وتدابير لإنهاء هذا الوضع الدراماتيكي في مخيم المية والمية، وإعادة الهدوء والطمأنينة لأهالي المناطق المجاورة، ولسكان المخيم، وقبل كل ذلك تحرير عاصمة الجنوب صيدا من هواجس القلق والخوف من إمتداد نيران الإشتباكات خارج المخيم، بعدما أدت شظايا القذائف والرصاص المتطاير إلى تعطيل حركة المدينة وإقفال مدارسها.
وما يُقال عن مخيم المية والمية اليوم، يمكن قول مثله وأكثر عن مخيم عين الحلوة، والمخيمات الأخرى، التي تحولت إلى بؤر للهاربين من العدالة، وللعناصر المسلحة من المجموعات المتطرفة!



أخبار ذات صلة

من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!
كلام فائض القوة لا يخدم البلد...!