بيروت - لبنان 2019/11/14 م الموافق 1441/03/16 هـ

«الإنذار» الدولي أعطى مفعوله..!!

حجم الخط

«لم يعد أمامكم ترف إضاعة الوقت... ومع مرور كل يوم يصبح الموقف أكثر خطورة، ويجعل التعافي صعباً للغاية».

بهذه الكلمات الحاسمة والواضحة توجّه المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومارجاه، إلى الرئيس ميشال عون مشدداً على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة العتيدة خلال الأيام القليلة المقبلة.

لا ندري إذا كان أصحاب الحل والربط بحاجة لسماع مثل هذا التحذير القوي اللهجة حتى يدركوا حجم الأخطار الاقتصادية والمالية المحدقة بالبلد، بسبب هذا التعثر المستمر للسلطة في التعاطي مع الانتفاضة الوطنية الجامعة، التي أدت إلى استقالة الحكومة، ووضعت الحكم أمام خيارات إصلاحية حقيقية، بعيداً عن سياسة الوعود والشعارات الفارغة، التي أتقنت ممارستها الطبقة السياسية الفاسدة والعاجزة.

لقد أثبتت إحداثيات الانتفاضة المباركة، واستمراريتها بهذا الزخم، المتزايد يوماً بعد يوم، خاصة بعد انضمام طلاب الجامعات والثانويات إلى الحراك، أن أساليب الإنكار والمكابرة والعناد لا تفتح أبواب الحلول، والعبور إلى مرحلة الإنقاذ الفعلي، بل تزيد الأمور تعقيداً، وتفاقم حالة الغضب والرفض في الشارع، وتضع البلاد أمام شتى الاحتمالات، أحلاها مر!

أسبوعان على استقالة الحكومة، والانتفاضة دخلت أسبوعها الرابع، ورئيس الجمهورية لم يُحدد بعد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة العتيدة، حسب الأصول الدستورية.

الأوضاع المالية والمصرفية تزداد خطورة يوماً بعد يوم، ونقاش أهل الحكم يدور حول هوية الحكومة المنشودة: تكنوقراط، تكنو- سياسية، اختصاصيين، إلى ما هنالك من سجالات هي أشبه بنقاش حول جنس الملائكة، فيما البلاد تغرق في بحر من الأزمات المتناسلة، والتي تُنبئ بسقوط البلاد والعباد الى قعر الانهيار المخيف.

يبدو أن «إنذار» مدير البنك الدولي بدأ يُعطي مفعوله في تحريك الأزمة والعمل على الانتقال إلى مرحلة تأليف الحكومة، بعدما أيقن أهل الحل والربط أنه لا بدّ من التسليم بأحقية مطالب الشباب والشابات الذين نزلوا إلى الشارع، وهتفوا ضد هذه الطبقة السياسية الفاسدة.

أن يأتي وعي أهل الحكم متأخراً... يبقى خير من ألا يأتي أبداً!!


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 14-11-2019
منظّمات الأمم المتّحدة تدرس خطة للإنتقال من بيروت؟
بحر بشري في بعبدا إحتجاجاً على كلام عون (تصوير: طلال سلمان)
حماية مُفرِطة لقصر بعبدا... ومأزق التكليف يهدِّد بسقوط الدولة!