بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

التفاؤل الحكومي حلم ليلة صيف..؟

حجم الخط

مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية تدخل اليوم في تفاصيل المواقع المتداخلة، والأطراف السياسية مازالت تلف وتناور في لعبة الكراسي والحقائب..، 

إنهيارات غير مسبوقة تضرب الأسواق التجارية، ومحلات كبريات الماركات العالمية تُقفل أبوابها، وتفقد بيروت أهم عناصر الجذب السياحي، والسلطة في غيبوبة بإنتظار الترياق الحكومي..،

فقدان الدواء من الصيدليات، فوضى الأسعار تحجب المواد الغذائية، إنكشاف البلد في عجزه عن تأمين مستورداته، وتفلت تجارة الدولار بين مجموعة من كبار الصرافين، كلها مؤشرات سلبية متلاحقة تضرب حياة اللبنانيين يومياً، وأهل الحكم يأخذون كامل وقتهم المديد في البحث عن هوية الوزراء، من هذا الحزب أم من ذاك التيار، من أهل النزاهة والإختصاص، أم من أصحاب السوابق في الإنتماءات السياسية والولاءات الزبائنية...،

 تفاءل الناس خيراً بما تم الترويج له عن حصر التفاهم حول تفاصيل التأليف بين الرئيسين عون والحريري، علّ ذلك يختصر جلجلة الولادة الحكومية، ويقطع الطريق على الشروط والشروط المعاكسة، ويصرف شهية المستوزرين. ولكن أجواء التفاؤل كانت أشبه بحلم في ليلة صيف، سرعان ما كشفتها شمس الواقع السياسي المأزوم، والذي يسعى أطرافه للخروج من أزماتهم على حساب الوطن ومصالح هذا الشعب المقهور !

لا أحد يريد أن يتسرع أهل الحل والربط بتشكيل «حكومة بمن حضر»، ولا بتركيب «بازل وزاري» دون رؤية، ولا إختيار الوزراء عشوائياً، لمجرد إرضاء بعض الأطراف السياسية، ولكن يدرك أهل السلطة، أكثر من غيرهم، أهمية الإسراع في التأليف، وضرورة الإستفادة من أجواء الدعم المتوفرة حالياً، والتي تبقى عرضة للتلاشي والتبدل، عند أول إشارة لتغير المعطيات الإنفتاحية، الإقليمية والدولية، ويكون قد أضاع لبنان فرصة أخرى للخروج من هذا النفق المظلم، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل سقوط السقف نهائياً فوق رؤوس الجميع!



أخبار ذات صلة

ظريف: لن نعيد التفاوض بشأن الاتفاق النووي ومن حقنا عدم [...]
وزير الخارجية الإيراني: اغتيال فخري زاده عدوان دولي وما زلنا [...]
خروق جوية معادية فوق الجنوب