بيروت - لبنان 2018/08/20 م الموافق 1439/12/07 هـ

الحكومة إلى ما بعد ... بعد المونديال..؟

حجم الخط

فيما تتجه أنظار العالم اليوم إلى الكرة الدولية التي تتقاذفها أقدام لاعبي عشرات الأندية الرياضية، من القارات الخمس المشاركة في المونديال الذي ينطلق اليوم من روسيا، تبقى كرة تشكيل الحكومة اللبنانية أسيرة المناورات والمماحكات المحلية، التي تُغلّب المصالح الصغيرة، على ما عداها من المصالح العامة!
شهر بكامله سينشغل فيه اللبنانيون، ومعهم العالم كله، بالتنافسات الرياضية المشوّقة في المونديال، وسينسون، ولو إلى حين، واقعهم المتردي اقتصادياً واجتماعياً، ومعاناتهم المستمرة مع الأزمات المزمنة التي تحاصرهم من كل حدب وصوب، بدءاً بالكهرباء ووصولاً إلى النفايات، وما بينهما من بطالة مستفحلة، وكساد تجاري متفاقم، بما ذلك الصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة العتيدة، مما يعني بقاء البلاد والعباد في دوامة جديدة من الوقت الضائع، طوال فترة تصريف الأعمال، وما يعني ذلك من شلل وعجز مضاعف على معالجة الأحوال المعقدة في البلد!
لن تنفع محاولات بعض الأطراف السياسية في تحميل الرئيس المكلف مسؤولية التأخير الحاصل في ولادة الحكومة العتيدة، فأصبح واضحاً أن العراقيل ليست من جانب فريق الحريري، ولا من كتلته النيابية، بل لعل العكس هو الصحيح، حيث أبدى الرئيس المكلف الكثير من التساهلات، بما في ذلك التنازل عن مقعد وزاري من الحصة السنية، تجاوباً مع رغبة رئيس الجمهورية.
الواقع أن الأطراف السياسية الأخرى، وبينها من هو على علاقة تحالفية مع فريق رئيس الجمهورية، لم تبدأ البحث الجدي بعد، في حلحلة العقد التي تدور حول الحصص والأحجام، والمحاولات المتبادلة بين هذه الأطراف لتحجيم كل طرف الآخر، فضلاًَ عن التطاحن المتزايد بينهم على الوزارات السيادية وتلك «الدسمة»!
وكأن ثمة من يقول للبنانيين اليوم: تمتعوا بمباريات المونديال التي ستصل إلى بيوتكم مجاناً، وانسوا موضوع الحكومة إلى ما بعد انتهاء المونديال!
وقد يراهن البعض على «ما بعد... بعد المونديال»!



أخبار ذات صلة

31 آب: تنازلات متبادَلَة أم إفتراق رئاسي؟
عدادات المولدات: إساءة لصورة الرئيس
كيف نستفيد من حوار المواقع..؟