بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

الحكومة تُسابق الإنتخابات الأميركية..!

حجم الخط

ليس لبنان وحده أمام فرصة إنقاذ أخيرة، بل هي الطبقة السياسية برمتها تخوض محاولة إنقاذ أخيرة لوضعها المتهاوي، بعدما أوصلت الخلافات المزمنة، والكيديات الصبيانية، البلاد والعباد إلى هذا الدرك من التردي والإنهيار.

 يبدو أن عواصم القرار الدولي قد توافقت على إعطاء المنظومة السياسية الحالية في لبنان فرصة أخرى، في ظل تراجع زخم الإنتفاضة الشعبية العارمة، وعدم نجاح مجموعات الشباب في توحيد قياداتهم، ووضع برنامج سياسي وإصلاحي موحد.

 وإنطلاقاً من خلفية هذا التطور الدراماتيكي، والمعاكس لحركة التاريخ وسنّة التقدم، فإن الأجواء المهيمنة على حركة التأليف، توحي بكثير من الإيجابية، وترجح سرعة غير معتادة في إنجاز تأليف الحكومة.

 لن تُقاس بالأشهر كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، ولا حتى بالأسابيع، بل ببضعة أيام، بحيث يتم إعلان ولادة الحكومة الجديدة قبل إنتهاء الأسبوع الثاني للتكليف.

 سبحان مغيّر الأحوال!

فجأة، وبلا مقدمات، سقطت كل المعوقات والإعتبارات، والشروط والشروط المضادة، وأصبحت المداورة من نظريات الماضي التي قد يصح بعضها، وقد يُترك جُلّها، والوزراء الإختصاصيون ليسوا من جنس الملائكة، ولا بد من أن تشارك الأطراف الحزبية والسياسية في اختيارهم، أما القيود التي فرضوها على السفير مصطفى أديب في التفرد بإختيار الوزراء وعدم التشاور مع أي من الأطراف السياسية، ولا حتى مع رئيس الجمهورية، فكلها أصبحت من الماضي، لأنها «أثبتت» عدم واقعيتها، وأدت إلى إفشال مهمة السفير الآدمي مصطفى أديب.

 ومن «غرائب» هذه التحولات، أن الحكومة اللبنانية الجديدة أصبحت تُسابق الإنتخابات الأميركية، ولن تنتظر هوية الفائز الجديد بالبيت الأبيض، كما كان متوقعاً دائماً، والضوء الأخضر الأميركي وفّر دعماً منعشاً للمبادرة الفرنسية، التي أنهكتها الخلافات اللبنانية التقليدية والكيدية،..

 وبعض العرقلات من نيران أميركية صديقة!!


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 5-12-2020
عناصر الحراك المدني امام مبنى الـESA في كليمنصو اعتراضاً على تواجد سلامة هناك (تصوير: محمود يوسف)
الحريري لن يتراجع.. والفريق الرئاسي مطالب بالتخلي عن الأساليب الملتوية!
أمير الكويت: الاتفاق الخليجي لمصلحة دول المنطقة