بيروت - لبنان 2019/12/06 م الموافق 1441/04/08 هـ

الطعن في الموازنة: إنتصار للمؤسسات الدستورية!

حجم الخط

إنتصار جديد يحققه حزب الكتائب على طريق رفع صوت المعارضة عالياً، وفق أرقى الأساليب الحضارية والديموقراطية.

 قبول المجلس الدستوري المُعين حديثاً، بطعن الكتائب ضد الموازنة، في البندين المتعلقين بالقضاة والعسكريين، يؤكد مرة أخرى أن المعارضة البرلمانية والسياسية ضرورة لا غنى عنها في بلد إنحرف نظامه عن الممارسة الديموقراطية الصحيحة، في ظل حكومات التوافق، أو النفاق الوطني، لا فرق، وما أدت إليه من إلغاء دور المجلس النيابي في المراقبة والمساءلة، بعدما أصبحت الكتل النيابية ممثلة في الحكومة!

ليست المرة الأولى التي يربح فيها رئيس الكتائب الشاب سامي الجميل معركة دستورية ضد السلطة الفاسدة والجائرة، فقبل الطعن بالموازنة، قدم طعناً ببرنامج الكهرباء، وإستطاع جمع تواقيع عشرة من زملائه النواب، وقبل المجلس الدستوري الطعن وطالب بإيقاف البرنامج ريثما يتم البت ببنود الطعن المذكور.

 كتلة الكتائب النيابية تضم نائبين فقط: سامي الجميل وإلياس حنكش، وتقوم بمهام المتابعة والمراقبة والمساءلة للسلطة التنفيذية، فيما تورطت معظم الكتل الكبرى الأخرى في محاباة الحكومات المتعاقبة والدفاع عنها، لأنها تضم وزراء من أعضائها، وقد يكون رؤساؤها مشاركين في الصفقات والمحاصصات. وهذا يعني أن إستعادة الحياة البرلمانية الناشطة لا يتطلب وجود كتل نيابية كبيرة، بل يكفي وجود الإرادة الصلبة في التصدي للفساد والإنحرافات في ممارسة السلطة، حتى نحافظ على آمال الأجيال الشابة بإمكانية تحقيق الإصلاح المنشود، ولو في زمن تخلي أهل الحكم عن كل شعارات «الإصلاح والتغيير».

 قبول المجلس الدستوري الطعن المقدم من الكتائب والنواب المتجاوبين معه، يُعوّم الرهان من جديد على دور المؤسسات الدستورية في مكافحة الفساد، والحفاظ على نقاء الأعمال القانونية والدستورية في بلد أفسدت فيه السياسة كل شيء!!


أخبار ذات صلة

رويترز نقلاً عن مسؤول لبناني: اجتماع باريس يهدف إلى حشد [...]
الراعي: وكأنها حرب ثانية لإفراغ لبنان من شعبه ومن مسيحييه
الجبير: هناك إمكانية للتوصل إلى تهدئة تتبعها تسوية في اليمن [...]