بيروت - لبنان 2019/12/12 م الموافق 1441/04/14 هـ

العهد بين الفراغ الحكومي وإستمرار الثورة...!

حجم الخط

المتاهات التي يتخبط بها أهل الحكم في الملف الحكومي، تدلل على حجم الإفلاس التي تعاني منه الطبقة السياسية، لأنها تحصر البحث في هذا الموضوع الحساس، بإسم رئيس الحكومة، وشخصيات الوزراء، سياسيين أم إختصاصيين، دون الأخذ بعين الإعتبار المواصفات الواجب توفرها في تركيبة الحكومة العتيدة. 

الواقع أن تشكيل الحكومة لم يعد مسألة داخلية بحتة، بقدر ما أصبح قضية تهم الدول المانحة، غربية وعربية، لأن مهمة الحكومة الأولى والأساسية هي إستعادة الثقة بالدولة اللبنانية، ونظافة جهازها الحاكم، وتأكيد مقدرته على قيادة السفينة إلى شاطئ الأمان وإخراج البلاد من دوامة العاصفة المالية والنقدية التي تهدد الإقتصاد الوطني بالإنهيار.

لا يهم من يكون رئيس الحكومة إذا لم تراع تشكيلته المعايير الدولية في الحوكمة والشفافية، والأيدي النظيفة، وتضم عناصر معروفة بكفاءتها وخبراتها وقدرتها على وضع خطة إنقاذية سريعة، عملية وواقعية، لوقف الإنحدار الحالي، وتوفير إمكانيات الإنعاش الضرورية للوضعين الإقتصادي والنقدي، عبر المساعدات التي يمكن أن تحصل عليها من الدول المانحة، وتنفيذ قرارات مؤتمر سيدر، بما يؤدي إلى تعويم السيولة النقدية بالعملات الأجنبية، وتجنيب القطاع المصرفي المزيد من الإهتزازات نتيجة التهافت الذي تتعرض له المصارف في هذه الفترة.

قد لا يكون الوضع الاقتصادي المتدهور أولوية عند بعض الأطراف السياسية، التي ما زالت مُصرةّ على البقاء في مجلس الوزراء، على طريقة «عنزة ولو طارت»، واضعة مصالحها فوق مصلحة البلد، والمساهمة في تعطيل عملية التأليف، وبالتالي تجميد الإستشارات النيابية الملزمة، رغم مضي أكثر من ثلاثة أسابيع على إستقالة الحكومة.

إلى متى يستطيع العهد الصمود في خضم هذا الفراغ الحكومي من جهة، وإستمرار الثورة الشعبية الشاملة في الشارع؟


أخبار ذات صلة

جلسة لاستجواب سلوم قبل ظهر غد أمام رزق
وزارة الدفاع الأميركية: إذا أرادت تركيا العودة لبرنامج F35 فعليها [...]
باسيل ينسحب من "السباق الحكومي" رافعا شعار "كلنا يعني كلنا"