بيروت - لبنان 2019/01/21 م الموافق 1440/05/15 هـ

الفرص الضائعة في موسم الأعياد..

حجم الخط

اللبنانيون قادمون من الخارج بلهفة لتمضية فرصة الأعياد المجيدة بين الأهل والأصحاب، واستعادة بعض مشاهد وذكريات النوستالجي المحفورة في الذاكرة الجماعية.
الطائرات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي «مفوّلة»، الشركة الوطنية الميدل إيست، وكذلك شركات طيران خليجية أخرى، اضطرت إلى تسيير رحلات إضافية لاستيعاب ضغط الحركة التي بلغت أوجها إثر بدء عطل المدارس في نهاية الأسبوع المنصرم.
المطاعم في بيروت وضواحيها، القريبة والبعيدة، مزدحمة ومن الصعوبة بمكان أن تتمكن من إيجاد حجز مناسب من دون الانتظار بضعة أيام. الطرقات، كالعادة، على ازدحامها الشديد، وارتفع الضغط في ساعات الذروة بشكل ملحوظ، مما زاد من معاناة المواطنين، ولكنه مؤشر جيد على حجم إقبال الوافدين من الخارج، والمُقدّر بعشرات الآلاف.
يمكن القول أن حوالى تسعين بالمائة من القادمين لتمضية الفرص والأعياد في لبنان هم من اللبنانيين المنتشرين في أنحاء المعمورة، وخاصة الدول الخليجية، وأنه كان بالإمكان مضاعفة هذا الرقم، من الزوار العرب، لو كان الوضع السائد في لبنان يوحي بالثقة للأشقاء، الذين ابتعدوا في السنوات الأخيرة عن بلد الأرز، بعد الحملات التي استهدفت بلدانهم، ورموزهم القيادية، من دون أن تحرّك الحكومة اللبنانية ساكناً.
حتى أن ثمة بين اللبنانيين أنفسهم، من تردّد في القدوم إلى بلده، وفضّل قضاء إجازته في بلدان أخرى، لعدم ثقته بالأوضاع الراهنة في البلد، بعد هذا التعثر المخجل في تأليف الحكومة، فضلاً عن أجواء التوتر والحذر التي سادت في لبنان والمنطقة إثر انتشار الأحاديث عن الأنفاق على الحدود اللبنانية.
الواقع أن لبنان ما زال يتمتع بمكانة مميزة، على خريطة الجذب والخدمات السياحية، ولكن المشكلة الأساس تكمن في حالة عدم الاستقرار السياسي، وعدم مراعاة متطلبات صيانة العلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب، مما يؤدي إلى ضياع العديد من الفرص السياحية والاقتصادية، وخاصة الاستثمارية، والتي سجلت تراجعاً كبيراً في السنوات الأخيرة.
فهل حان الوقت لوقف هذا التعنت بهدر الفرص الثمينة، تماماً كما نُصرّ على ممارسة الهدر اليومي للمال العام؟



أخبار ذات صلة

قمّة بمن حضر.. وقرارات رفع العتب!
كيف نعوض خسائر القمة الفاشلة...؟
ماذا بعد ضياع فرصة القمة...!