بيروت - لبنان 2019/01/21 م الموافق 1440/05/15 هـ

الفيسبوك تمنع رسالة سلام حضارية!!

حجم الخط

يبدو أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي العالمية قد خرجت عن دورها كـ «ميديا دولية»، تؤمن التفاعل الإنساني والحضاري بين الناس في القارات الخمس، وراحت تنحاز إلى الحملات المعادية للعرب والمسلمين، بشكل سافر وافترائي!
ما قامت به إدارة موقع «الفيسبوك»، أمس، من منع لشريط «رسالة سلام من الشرق الأوسط» الذي أعدته الأمينة العامة للمركز الشبابي للحوار الزميلة محاسن حدارة، يطرح أكثر من علامة استفهام عن أسباب حجب هذا الموقع العالمي رسالة تدعو صاحبتها للمحبة والسلام بين الحضارات والشعوب والأديان، وتشدد على مبادئ الحوار والاعتدال والتسامح، التي يبشر بها الدين الإسلامي الحنيف، وتؤكد على رفض أساليب العنف والتطرف والإرهاب.
في هذا الشريط المسجل في قلب بيروت، حيث المساجد جنباً إلى جنب مع الكنائس، لتأكيد واقع التقارب والعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، كنموذج لقبول الآخر، والتعايش الوطني والاجتماعي بين أتباع مختلف الأديان، في هذا الشريط تصرخ صاحبته بكل شجاعة: نحن لسنا قتلة.. لسنا إرهابيين.. لسنا عنفيين.
 وتضيف بنبرة أقوى: نحن أهل سلام.. أهل محبة.. أهل تسامح.. وأهل حوار مع الآخر، وهذه رسالتنا من الشرق الأوسط إلى العالم.
ولكن يبدو أن هذا الخطاب الإنساني الحضاري، وأبعاده الإيمانية والأخلاقية لا ينسجم مع السياسة الجديدة لموقع «الفيسبوك»، حيث سارع مسؤولوه إلى حجب تداول الشريط بشكل طبيعي، ووضعوه في خانة المواد التي تتضمن مشاهد عنفية وتحض على الإرهاب! رغم أن عدد المشاهدين تجاوز ربع مليون مشاهد بعد ساعات قليلة من وضعه على الموقع العالمي، إضافة إلى عشرات الآلاف من اللايكات والتعليقات.
 والطريف أن تصرف إدارة «الفيسبوك» لم يحل دون تداول الشريط على مواقع إعلامية وشخصية عديدة في لبنان والخارج، الأمر الذي يؤكد مدى قبول وترحيب مجموعات كبيرة من «الفايسبوكيين» بهذا الخطاب العاقل والحضاري، الذي يدحض حملات الافتراء والتشويه، التي تسيء إلى تاريخ هذه المنطقة، مهبط الرسالات السماوية، وأرض الحضارات التاريخية القديمة.
لن ندعو إلى مقاطعة هذا الموقع العالمي، بل علي العكس فإننا نحض الشباب وكل المتعاطفين مع الفيسبوك، من العرب، مسلمين ومسيحيين، على أن يكثفوا من وجودهم ورسائلهم الحضارية، لدحض الدعايات الخبيثة التي تحاول أن تشوّه تاريخنا ودياناتنا، بحجة محاربة الإرهاب!



أخبار ذات صلة

قمّة بمن حضر.. وقرارات رفع العتب!
كيف نعوض خسائر القمة الفاشلة...؟
ماذا بعد ضياع فرصة القمة...!