بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

القرار «الأخضر» لمدير الأمن العام

حجم الخط

مبادرة المدير العام للأمن العام، وقف أعمال إنشاء مبنى لفرع الأمن العام على أرض تابعة لحرش بيروت، خطوة أثارت الكثير من الإرتياح في الأوساط البيروتية خاصة، والجمعيات البيئية بشكل عام، لأنها تعرب عن تجاوب فوري ونادر، من سلطة أمنية مع نداءات الرأي العام، في الحفاظ على البقية الباقية من المساحات الخضراء في بيروت.
 لقد أصاب اللواء عباس إبراهيم بقراره «الأخضر»، أكثر من هدف في وقت واحد: أكد على مدى العلاقة المتينة بين الأمن العام والناس، من جهة، كما أثبت مرة أخرى، أهمية الحراك المدني في القضايا الوطنية، البيئية وغير البيئية، طالما التزم هذا الحراك وأهله بمقتضيات النظام العام.
الواقع أن الأمن العام ليس الطرف الأول الذي حاول وضع اليد على قسم من حرش بيروت الذي إستبيح أكثر من مرة منذ إندلاع الحرب البشعة عام ١٩٧٥، حيث «نبتت» مؤسسات اجتماعية و طائفية، وتوسعت المدافن في أعماق ما كان يعتبر يوماً «غابة الصنوبر»، وأستسهلت البلدية إنشاء الملاعب الرياضية في أطراف الحرش، وخصصت لها مساحات أخرى لمواقف السيارات، وكل ذلك على حساب المساحة الخضراء، وقطع المئات من أشجار الصنوبر المعمرة!
حتى سوق تجار الخضار بالمفرق كاد يستقر على مقربة من مقر لفرع من قوى الأمن الداخلي، المجاور للقسم الذي كان سيشاد عليه مبنى الأمن العام، الأمر الذي يدل على حجم الإستهتار في الحفاظ على هذا الإرث البيئي التاريخي، والذي يعتبر من المعالم الطبيعية في العاصمة.
 والذين عاصروا مراحل القضم المنظم لحرش بيروت من اولئك الذين كان يُفترض بهم حماية هذاالتراث الوطني، يدركون أهمية وصوابية القرار السريع الذي إتخذه اللواء عباس إبراهيم في الوقف الفوري لأعمال البناء، والعمل على تحويل هذا القسم إلى حديقة خضراء، بتصرف أبناء المنطقة !



أخبار ذات صلة

تأليف الحكومة ليس أولوية..؟
كلام جابر برسم القضاء ومجلس النواب..!
تشريع الضرورة أم حكومة الضرورة..!