بيروت - لبنان 2019/01/18 م الموافق 1440/05/12 هـ

القمة الاقتصادية من نعمة إلى نقمة..!!

حجم الخط

لا ندري كيف سيستقبل لبنان الزعماء العرب في القمة الاقتصادية، وسط هذه البلبلة السائدة في الوسطين الرسمي والسياسي، وما يكتنفها من إرباكات في الإعداد اللازم لتنظيم حدث بمستوى هذه القمة، التي من المفترض أن تنعقد في لبنان كل عقدين من الزمن!
 لم يسبق للبنان أن عانى من مثل هذه الانقسامات المحتدمة بين أهل السلطة، وهو على عتبة الاحتفال بهذه المناسبة الكبيرة والمهمة لبلد هو في أمسّ الحاجة إلى هذه التظاهرة الاقتصادية، والتشاور مع الأشقاء في سبل تجاوز المأزق الاقتصادي الذي يتخبّط فيه منذ فترة، ومخاطره تزداد يوماً بعد يوم، بعدما وصل التردّي الحالي إلى شفير الوقوع في قاع الانهيار المدمّر!
 ومما يزيد هذا الوضع الشاذ تعقيداً أن سبل الحوار المباشر بين كبار المسؤولين المعنيين مقطوعة، وآفاق التوصل إلى تفاهمات الحد الأدنى بينهم مقفلة على الآخر، بل وأكثر من ذلك، ثمّة غياب كلي لوسطاء الخير، وأصحاب المساعي الحميدة، الذين لطالما لعبوا أدواراً مؤثرة في تدوير زوايا الخلافات، والتوصل إلى حلول وسط ، ليس لإرضاء المسؤولين المعنيين وحسب، بل ولإنقاذ سمعة البلد أيضاً، والحفاظ على ما تبقى من كرامة الدولة اللبنانية!
 انعقاد مؤتمرات القمّة في أي بلد، يُعتبر فرصة ذهبية للبلد المضيف، لإظهار قدراته الوطنية، وتوظيف إمكانياته الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، في كسب المزيد من الثقة بنظامه واستقراره واقتصاده. 
انفجار السجال بين بعبدا وعين التينة مباشرة تارة، وبالواسطة بين فريقيهما تارات أخرى، كما يحصل في الأيام الأخيرة، يُفرغ القمة المنتظرة من أهميتها، ومن كل المكاسب التي كان من الممكن للبنان أن يحصدها بوجود الزعماء العرب في ضيافته، ويُحوّل هذه المناسبة من نعمة ديبلوماسية مهمّة، إلى نقمة وطنية جديدة، تزيد الأوضاع اللبنانية تردياً!!



أخبار ذات صلة

استمرار وصول الوفود العربية المشاركة في فعاليات القمة الاقتصادية
ماذا بعد ضياع فرصة القمة...!
وصول وزير الخارجية التونسي إلى بيروت للمشاركة في القمة‎