بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

«الكورونا» في لبنان: اكتمل النقل بالزعرور!

حجم الخط

اللبنانيون استقبلوا فيروس الكورونا بهلع، ولسان حالهم يقول: لم يكن ينقصنا غير الكورونا حتى يكتمل « النقل بالزعرور»!

طريقة تعامل وزارة الصحة، والمراجع الصحية الأخرى، لا توحي بكثير من الثقة للبنانيين، الذين فقدوا أصلاً كل الثقة بهذه المنظومة الحاكمة.

وظهر الارتباك الرسمي في التعامل مع «الكورونا» مع وصول الطائرة الإيرانية من طهران، وعلى متنها راكبة مصابة بهذا الفيروس الخبيث، حيث تم استقبالها، ونزول ركابها إلى قاعات الوصول بشكل عادي، ودون أخذ أبسط التدابير لحماية الركاب الواصلين من بلدان أخرى، كما لم يتم تنفيذ العزل اللازم للوافدين على الطائرة الإيرانية، للحفاظ على سلامة العاملين في المطار من جهة، وريثما تُجرى الفحوصات الأولية عليهم، قبل تركهم يغادرون المطار إلى منازلهم، علماً أن الدراسات العلمية المتداولة تؤكد أن فترة «إحتضان المرض» قد تصل إلى أسبوعين، قبل أن تظهر علامات الإصابة بشكل واضح.

 لقد ظهر الوهن الذي يضرب مؤسسات الدولة هذه الأيام بأبشع صوره، من خلال الاستعدادات البدائية التي تم اتخاذها للتعامل مع أخطار انتشار «الكورونا» في لبنان، فلا الأقنعة الطبية الفعالة متوافرة بالقدر الكافي، ولا فرق تمريض جاهزة للتحرك بين المحافظات، عندما تدعو الحاجة، ولا إجراءات عزل صارمة في مستشفى رفيق الحريري، بعدما شاهدنا إنعقاد مؤتمر صحفي في إحدى قاعاته، من دون اتخاذ الإحتياطات اللازمة، سواء بالنسبة للعاملين في المستشفى، أو الإعلاميين الذين تولوا تغطية المؤتمر، ونقل كلمات وزير الصحة وكبار المسؤولين في المستشفى للبنانيين.

لا يكفي أن تطلب وزيرة الإعلام من اللبنانيين عدم الخوف من إنتشار المرض في لبنان، ولا أن توصي أجهزة الإعلام بعدم نشر القلق والهلع في أوساط الرأي العام، فالأخطار الناتجة عن هذا المرض لا تُواجه بالتنظير، ولا بتحميل الإعلام مسؤولية انتشار الخوف والهلع في صفوف اللبنانيين، الذين يدركون أكثر من أي وقت مضى، مدى عجز دولتهم عن توفير الحماية الصحية لهم ولأولادهم في ظل حالة الإفلاس والفوضى التي أوصلت البلاد والعباد إلى الانهيار الحالي.



أخبار ذات صلة

هل يعود الدوري السعودي بعد عيد الاضحى المبارك؟
بالصور: قاطعه جمهوره فاستعان بالتماثيل لتوفير مشجعين وهميين
فرنسا و"كورونا"..أعداد المصابين في المستشفيات تتخطى 86 ألفاً