بيروت - لبنان 2021/04/14 م الموافق 1442/09/02 هـ

الكويتيون يحبون لبنان أكثر من حكامه... !

حجم الخط

العلاقات الأخوية المتينة بين لبنان والكويت لم تقتصر على إطارات التنسيق والتعاون السياسي والديبلوماسي، بل تعززت على مختلف المستويات الإنمائية والثقافية والإجتماعية، فضلاً عن القطاعات الإقتصادية والتجارية.

 وتأتي الكويت في المرتبة الثانية، بعد السعودية، بين الدول العربية التي دعمت، ومازالت تساعد لبنان، سواء في مرحلة إعادة الإعمار في الستينات وما بعدها، من خلال صندوق التنمية الكويتي الذي يُعتبر الذراع التنفيذية للمساعدات الكويتية إلى مختلف البلدان المحتاجة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

 والبصمات الكويتية واضحة في دعم القطاع الصحي اللبناني، في مجموعة المستشفيات التي أقيمت في مختلف المناطق اللبنانية، وفي المجمعات التربوية المنتشرة في بيروت والمناطق الريفية، وفي الإوتوسترادات الذي يحمل أحدها إسم أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، وكادت تصل إلى قطاع الكهرباء وإنقاذ البلد من العتمة الحالية، ولكن معارضة وزير الطاقة جبران باسيل في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لإشراف الصندوق الكويتي على تنفيذ محطتي توليد الطاقة والمشاريع الكهربائية التي سيمولها الصندوق، حالت دون تحقيق تلك الخطوة المهمة، وذلك بحجة «أن الدولة اللبنانية تملك الأموال والقدرات اللازمة لتمويل برنامج الكهرباء» المزعوم.

 وحافظت دولة الكويت على تنفيذ الإلتزامات المالية التي تتعهد بها في مؤتمرات دعم لبنان، مثل باريس ١و ٢ و ٣، أما بالنسبة لمؤتمر سيدر فما زالت الأموال الكويتية تنتظر تنفيذ قرارات المؤتمر وشروط الدول المانحة بضرورة إجراء الإصلاحات المالية والإدارية التي تعهدت بها الحكومة اللبنانية، والتي لو تم تنفيذها لما وقع البلد المنكوب في محنته الراهنة.

 وكان سفير الكويت في لبنان، عبدالعال القناعي، عميد السلك الديبلوماسي العربي، صريحاً مع المسؤولين اللبنانيين الذين نقل إليهم إلتزام بلاده بشروط مؤتمر سيدر الإصلاحية قبل تقديم المساعدة الكويتية وقدرها خمسماية مليون دولار، قابلة للزيادة في حال وجود مشاريع تنموية وإنشائية تستحق التمويل بشفافية ووفق قواعد الحوكمة الدولية.

 ولكن الحكومة الكويتية، وبإقتراح من سفيرها في بيروت، سارعت إلى مد يد العون إلى لبنان إثر الإنفجار الزلزالي في مرفأ بيروت، وحرصت على تقديم مساعداتها إلى مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني، لا إلى الحكومة اللبنانية.

 حديث المساعدات الكويتية إلى لبنان طويل ولا تكفيه هذه العجالة، التي نختمها بكلمات تجمع بين مشاعر المحبة والحزن لشخصية نسائية كويتية تتولى مسؤولية ثقافية وتراثية في بلادها، واعتادت زيارة لبنان، والتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية: «الكويتيون يحبون لبنان أكثر من حكامكم»!

مبروك للشعب الكويتي الشقيق أعياده الوطنية .. وحكامه الميامين.




أخبار ذات صلة

وصول ديفيد هيل إلى كليمنصو للقاء جنبلاط
لقاء سابق في موسكو بين بوتين وبايدن في 2011 حين كان الأخير نائباً للرئيس الأميركي باراك أوباما
في «دولة ثالثة».. بوتين «سيدرس» مقترح بايدن بعقد قمة بينهما
النائب الإيراني علي رضا زاكاني: تفجير نطنز دمر معظم منشآت [...]