بيروت - لبنان 2019/07/23 م الموافق 1440/11/20 هـ

المبارزة السياسية مستمرة في الشارع..!

حجم الخط

يبدو أن المبارزة في الشارع بين الأطراف السياسية، عبر موجات الإضرابات والتظاهرات، قد وضعت أوزارها إثر اللقاء الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا، مساء أول أمس، والذي انتهى إلى التوافق على خطوط خطة التقشف في الموازنة العتيدة.

ويبدو أيضاً أن تداعيات إضراب موظفي البنك المركزي ومضاعفاته السلبية على القطاع المصرفي والحركة المالية والاقتصادية في البلد، كانت في طليعة الدوافع لدعوة رئيس الجمهورية لعقد الاجتماع الثلاثي الطارئ، بعدما كادت الأمور تخرج عن السيطرة، ويدخل البلد في غيبوبة مالية، بعد التعثر السياسي والرسمي في قيادة السفينة إلى شاطئ الأمان، وإخراجها من دوامة عواصف العجز والفساد التي تحاصرها من كل حدب وصوب.

تعليق إضراب البنك المركزي، وفك إضرابات المصالح المستقلة، لا يعني أن المواجهة انتهت بلا غالب ولا مغلوب، فالمعركة مستمرة، طالما أن درس الموازنة مستمر، وكل طرف يضغط لإبعاد كابوس التخفيض عن جماعته، وحماية المكاسب والمغانم التي حصلوا عليها في زمن الهدر والإنفاق غير المجدي.

ولافتاً كان كلام رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر بعد مقابلته كل من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، بأن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب أبديا تفهماً وتجاوباً لمطالب الموظفين والعمال المضربين، وأنه يطالب رئيس السلطة التنفيذية بأن يكون متجاوباً أكثر مع هذه المطالب. فهل يعني ذلك أن ثمة انقساماً في قمة الهرم مما يجري علي الأرض، وحول أولويات وبنود التقشف المطروح في الموازنة؟ ولعل الأهم من ذلك: هل الرئيس سعد الحريري لا يتفهم معاناة الموظفين من ذوي الدخل المحدود، ويصرّ على تخفيض رواتبهم وتخفيف التقديمات لهم؟

المبارزة مستمرة، وإن دخلت في هدنة اضطرارية اليوم، وما حصل في المنصورية أمس، يؤكد بأن المواجهة قد تأخذ أشكالاً مختلفة في الأيام المقبلة!ص



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 23-7-2019
الحريري يدعو لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس
شعارات الإصلاح ومكافحة الفساد باتجاهات محدَّدة تخفي وراءها نوايا مبيّتة