بيروت - لبنان 2019/07/17 م الموافق 1440/11/14 هـ

المتقاعدون أخطأوا الهدف في الشارع...

حجم الخط

ما حصل صباح أمس في المناطق المحيطة ببيروت ألحق أفدح الأضرار بقضية العسكريين المتقاعدين، بسبب قطعهم الطرقات على الناس الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مراكز أعمالهم في الوقت المناسب، فضلاً عن حشرهم في سياراتهم، في ساعات الذروة، تحت عين الشمس الحارقة.

ضغط المتقاعدين في الشارع على السلطة تحوّل إلى عرقلة لمصالح المواطنين، بشكل فادح، حيث لم يستطع آلاف الموظفين عبور حواجز النيران التي أقفلت الطرقات، ولم يتمكن مئات المسافرين من اللحاق بطائراتهم، وتعرّض العديد من المرضى لحالات حرجة وهم بانتظار فتح الطرقات للوصول إلى عيادات أطبائهم، كما شكا أطباء جراحون من تعطيل حركتهم في الطرقات المقفلة، مما أدى إلى تأجيل عشرات العمليات الجراحية، وتعريض أصحابها لمخاطر غير محمودة العواقب.

وإلى جانب الانتقادات التي عمّت الأوساط البيروتية لمحاصرة العاصمة، وإقفال الطرقات التي تؤدي إليها، فقد تساءل العديد من المواطنين عن جدوى تعطيل حركة الآلاف من الناس، جلهم إذا لم يكن كلهم، مؤيدون لمطالب العسكريين المتقاعدين، وكانت ردود فعلهم عنيفة ضد هذا الأسلوب من التحرّك الذي أضر بالناس أكثر مما أفاد أصحاب القضية العادلة أساساً..!

يبدو أن العسكريين أخطأوا الهدف هذه المرة، وعوض أن يحاصروا أصحاب المشاريع التي تستهدف معاشاتهم ومكتسباتهم، نزلوا إلى الشارع واستفزوا الناس من حيث لا يدرون، ولم يصدر عنهم ما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأخطاء، في زحمة التصريحات التي أطلقها قادة التحرّك مهددين بمزيد من التصعيد.

فهل التصعيد القادم سيصحح التصويب... ويركز التحرّك باتجاه الجهات الرسمية المعنية، أم أن الناس اللاهثين وراء لقمة العيش سيواجهون المزيد من التعطيل لأعمالهم؟


أخبار ذات صلة

17-7-2019
جريدة اللواء 17-7-2019
أحد  العسكريين يحرق أطرافه الاصطناعية، احتجاجاً على فرض ضريبة على رواتب التقاعد (تصوير: محمود يوسف)
إنقلاب «القوّات» على الموازنة.. ومزايدات «شعبوية» للنواب