بيروت - لبنان 2021/02/27 م الموافق 1442/07/15 هـ

الناس قرفت من البيانات والسجالات..

حجم الخط

لم تعد البيانات الرئاسية والسياسية تعني حتى قيمة الحبر الذي تُكتب به.

لقد قرف الناس لغة السجالات والاتهامات المدبجة بالاجتهادات الواهية، وباتوا أكثر اشمئزازاً من كلام السياسيين الذي يدور في طواحين الهواء والخطابات الشعبوية، ولا يقترب قيد إنملة من معاناة الناس وآلامهم.

بيان مستشار قصر بعبدا أمس، صبّ كل أنواع المحروقات والمتفجرات على الخلاف الملتهب أساساً بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وزاد العقد الشخصية والحكومية تعقيداً، وضاعف مسافات التباعد النفسي بين الرجلين، في ظل غياب أي مسعى جدي لتقريب وجهات النظر.

مبادرة البطريرك الراعي لإخراج الحكومة العتيدة من عنق الزجاجة السياسية، ومساعيه لدى الرئاسة الأولى لاحتواء العقد، وتسريع الولادة الحكومية، تصدى لها المحسوبون على العهد، واعتبر بعضهم أنها تتخطى دورهم وموقفهم، وبالتالي عملوا على عرقلتها في البداية، ثم إجهاضها متحدين بذلك سلطة الكنيسة، والمخاطبة الأسبوعية لسيد بكركي ليس للمسيحيين فقط، بل لكل اللبنانيين، الذين أيدوا طروحات البطريرك الوطنية، منذ الجهر بدعوته لإعلان حياد لبنان عن صراعات المنطقة، والحفاظ على الالتزام التقليدي بحالة العداء مع العدو الإسرائيلي.

كيف يمكن تأليف حكومة فاعلة ومنتجة، في ظل هذا الخلاف المستفحل بين الرئيس المكلف وكل من رئيس الجمهورية وتياره السياسي؟

وكيف يمكن أن تكون الحكومة العتيدة فريق عمل منسجماً وقادراً على التحرك والإنجاز بالسرعة اللازمة، إذا كانت مؤلفة من مجموعة متناقضات، وأضداد في السياسة، وفي المفاهيم الإصلاحية والإنقاذية؟

لعل كلام رئيس البنك الدولي وما تضمنه من إدانة واضحة لأداء المنظومة الحاكمة يؤكد من جديد انعدام الثقة بالسلطة الحالية!

وكان الله في عون اللبنانيين ليس في التغلب على الكورونا الصحية، بل وعلى قهر الكورونا السياسية الخبيثة والفاسدة!



أخبار ذات صلة

المتظاهرون للمطالبة باستعادة الودائع من رياض الصلح إلى مصرف لبنان (تصوير: طلال سلمان)
الثنائي الشيعي: لا حكومة قبل مصالحة الحريري - باسيل
التحكم المروري: طريق #ضهر_البيدر و #ترشيش_زحلة وطريق #معاصر_الشوف #كفريا سالكة [...]
فوكس نيوز: رفع حالة التأهب في صفوف القوات الأميركية في [...]