بيروت - لبنان 2019/09/22 م الموافق 1441/01/22 هـ

بتصنيف أو بلا تصنيف البلد على كف عفريت!

حجم الخط

هََلَعْ المسؤولين في الأيام الأخيرة من التصنيف المتوقع لمؤسسة «ستاندرد اند بورز» الأميركية لمستوى مالية الدولة، يؤكد مدى هشاشة المعالجات الحكومية للأزمة المالية المتفاقمة، والتي لم تساعد الميزانية على فتح أبواب الخروج من التخبط الرسمي الذي أوصل البلد إلى حافة الإفلاس.

لا شك أن تخفيض التصنيف إلى أدنى مستوياته سيترك أثاراً سيئة على الوضع المالي المتردي أصلاً، ويقضي على البقية الباقية من ثقة المجتمع المالي الدولي بلبنان ومؤسساته المصرفية والمالية، فضلاً عن العرقلات المنتظرة أمام تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر، التي تحولت إلى ما يشبه خشبة الخلاص، بالنسبة لأهل الحكم.

ولكن التصدي لهذه المشكلة المتمادية لا يتم بالتمني على مؤسسات التصنيف تأخير إصدار تقاريرها، أو منح «فترة سماح» للدولة اللبنانية، بحجة إعطاء حكومتها بعض الوقت لإتخاذ الإجراءات اللازمة لإستعادة الثقة بالوضع المالي والإقتصادي في البلد.

لقد سمع المسؤولون اللبنانيون، سياسيين ومصرفيين، كلاماً واضحاً وصريحاً من المؤسسات المالية الدولية في واشنطن، ومن الدول الأوروبية المشاركة في مؤتمر سيدر، أن لا مساعدات ولا قروض ولا تسهيلات مالية، إذا لم تعمد الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية الضرورية، والتي تعهد بها رئيس الحكومة في المؤتمر، والتي من شأنها مكافحة الفساد والحد من الهدر الحاصل في العديد من مرافق الدولة، وفي مقدمتها الكهرباء والنفايات.

من المحزن فعلاً أن أهل الحكم ما زالوا يتصرفون وكأن عيون العالم غافلة عما يجري في لبنان من صفقات ونهب وسرقات لموارد الدولة، وأن الحكم الحالي أعجز من أن ينفذ خطة إصلاحية وإنقاذية جدية تكون قادرة على تجنيب البلد المصير المحتوم، في حال بقيت الأمور تسير على المنوال الحالي من التسيب والتخبط، والإمعان في تغطية مواقع الفساد والفاسدين من زبائنية أهل السلطة والنفوذ!

بتصنيف أو بلا تصنيف، البلد على كف عفريت!


أخبار ذات صلة

اشتباه بنشاطٍ لـ"درون".. يعطل وصول الرحلات إلى مطار دبي لفترة [...]
مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي: وصلنا إلى [...]
مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي: استهداف مخزن [...]