بيروت - لبنان 2020/07/12 م الموافق 1441/11/21 هـ

بيان القضاة: البلاغ رقم واحد!

حجم الخط

إنتظرناها من الحكومة... فجاءت  من نادي القضاة! 

البيان الصادر أول أمس عن نادي القضاة في لبنان، كان يُفترض أن يكون القرار، أو البلاغ، رقم واحد للحكومة، التي أخذت على عاتقها مسؤولية الإنقاذ، والتصدي لحالة الإنهيار التي تهدد ما تبقّى من مقومات الدولة، ومن معطيات صمود الأكثرية الساحقة من اللبنانيين.

 الفارق الواضح بين الحكومة ونادي القضاة يتجلى في كل فقرة من البيان الجريء للقضاة، التي تحدد الداء وتصف الدواء، فيما الحكومة غارقة في سلسلة لا تنتهي من الإجتماعات، دون أن يصدر عنها أي قرار، أو أي تصور للمعالجات التي ستتبعها للوصول إلى حلول للأزمات الإقتصادية المتراكمة.

 لقد أعاد القضاة بشجاعة أسباب الإنهيار إلى «فساد معظم الحكام ومنظومتهم القضائية والمصرفية والإدارية والأمنية». ولم يتورعوا عن المطالبة بمحاكمة الوزراء أمام المحاكم العادية، وليس بالضرورة أمام محكمة الرؤساء والوزراء، التي لم تبصر النور، رغم مرور أكثر من عقدين على صدور القانون الذي ينص على إنشاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وجه القضاة أصابع الإتهام عن الأزمة النقدية وشح السيولة إلى المصارف مباشرة، ومنهم إلى المسؤولين في البنك المركزي، مطالبين أن تقوم السلطة بإلزام المصارف بإعادة الأموال التي تم تهريبها إلى الخارج، والمباشرة بزيادة رساميل البنوك بأموال جديدة [fresh money] وليس بقيود ورقية لا تؤدي النتيجة المطلوبة في توفير السيولة للمصارف، بهدف ضمان ودائع اللبنانيين الذين تحولوا إلى ضحية لجشع أصحاب المصارف، وتواطئهم مع المنظومة السياسية الفاسدة.

 مواقف نادي القضاة عززت آمال اللبنانيين، بإمكانية قيام الدولة من كبوتها الحالية، عبر مؤسساتها الشرعية، وفي مقدمتها القضاء المستقل عن نفوذ العصبة السياسية، وإعادة سلطة أجهزة الرقابة، ومكافحة الفساد بالجدية اللازمة، والتخلص من الرموز السياسية الفاسدة.

 لقد ربح القضاة جولة ليس على الحكومة وحسب، بل وعلى كل المنظومة السياسية الفاسدة، التي يبدو أنها تعيش أيامها الأخيرة في السلطة !


أخبار ذات صلة

وزارة الصحة: وجود 9 حالات إيجابية في الرحلات القادمة إلى [...]
اشتباكات عنيفة بحي الشراونة بعلبك بين آل زعيتر وآل شمص [...]
حي الشراونة يشتعل.. اسلحة رشاشة و "ب7"