بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

بين جهنم الرئيس و«موت» الوزير..!

حجم الخط

رئيس الجمهورية بشّر اللبنانيين باكراً بالذهاب إلى جهنم في حال التأخير بتشكيل الحكومة!

رئيس الحكومة إعترف بعجز الحكومة عن وقف الإنهيارات المتتالية في مختلف القطاعات الإقتصادية والمالية والنقدية والمعيشية!

وزير المالية أعلن أمس إحتمال «موت لبنان» بسبب تأخر الإصلاحات المطلوبة من الدول المانحة مقابل إستئناف مساعداتها للبنان!

ثلاثة من كبار المسؤولين في الدولة يرسمون خطاً إنحدارياً وإنتحارياً للبلد، وكأنهم براء من تدهور الأوضاع، وإتساع معاناة اللبنانيين، لتشمل كل نواحي حياتهم اليومية، العائلية والمهنية، بعدما سقطت الأكثرية الساحقة تحت خط العوز والفقر!

وعلى طريقة من يُصلح الملح إذا الملح فَسَد، يتساءل الناس الغلابى من يستطيع إنقاذ البلد المنكوب من كوارثه المتراكمة، إذا كان أهل الحكم، وأصحاب الحل والربط عاجزين عن إيجاد الحلول المناسبة لإخراج البلاد والعباد من هذا النفق المظلم، والذي يزداد سواداً يوماً بعد يوم، بسبب فشل كل القرارات الرسمية في الحد من تفاقم الإنهيارات، وتأخر وضع ورشة الإنقاذ على السكة الصحيحة؟

سنة ونيف مضت على إندلاع البدايات الأولى للأزمات المتناسلة، والحكم غارق في سياسات جوفاء، أقل ما يُقال فيها أن المسؤولين يتصرفون وكأنهم يعيشون في عالم آخر، وكأن البلد مازال في مرحلة الإستقرار والإزدهار الذهبية التي عرفها اللبنانيون في الستينات من القرن الماضي، وبالتالي لا ضرورة للإسراع في تأليف الحكومة الجديدة و إتخاذ القرارات والإجراءات الإستثنائية الضرورية، للحد من التصدعات المتتالية في البنية الإقتصادية والإجتماعية والمالية.

 عمليات هدر الفرص، التي تصل إلى مستوى الجرائم الوطنية بإمتياز، مستمرة، رغم المحاولات الفرنسية المتكررة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، والتي تُقابَل بشتى أنواع المناورات والمماحكات التي تعطل ولادة الحكومة الجديدة، وتزيد الأوضاع تدهوراً وتعقيداً، وتحقق نبوءة الرئيس بالذهاب إلى جهنم، وتؤكد معلومة وزير المالية بقرب موت لبنان بعد تأخر الإصلاحات، وإستمرار التعثر القاتل في إدارة دفة الحكم.

 من يُنقذ لبنان قبل لفظ الأنفاس الأخيرة..، ومن يستطع إخراج اللبنانيين من جهنم التي تلتهم نيرانها البقية الباقية من مقومات العيش في هذا الوطن المنكوب؟



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك