بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

تسونامي نفايات جديد في بيروت..؟

حجم الخط

عندما إنتقدنا في زاوية «البلديات» قبل أسابيع أوضاع النظافة المتردية في شوارع بيروت، إتصل أكثر من صديق طالباً «التمهل على الشركة الجديدة، بحجة إنها ما زالت في البدايات من عملها، وعمالها في مرحلة التدرب»!
ولكن خدمات الشركة الجديدة، خاصة في الكنس والجمع، تتراجع يوما بعد يوم، عوض أن تحرز تقدماً مع إكتساب المزيد من الخبرة، بعد مضي بضعة أشهر على بدء العمل بالإتفاق البلدي المعقود معها.
 واليوم تضج المواقع الألكترونية البيروتية، بسيل من الشكاوى والملاحظات على حجم التقصير الفادح في عمليات النظافة، لدرجة ترحم الكثيرون على أيام شركة «سوكلين»، حيث كان عمالها «يمشطون الشوارع»، ويتعقبون بقايا السجائر، وتصل مكانسهم إلى تحت مواقف السيارات، على عكس الوضع الراهن مع الشركة الحالية، حيث «إكتشف» أحد المواطنين في الطريق الجديدة «مخبأً» للزبالة المجمعة من الشوارع في إحدى الزوايا، وعندما راجع أحد المسؤولين عن المنطقة، جاءه الجواب بأننا أخفينا هذه النفايات في تلك الزاوية لأنه ليس لدينا سيارات كافية لنقل كل ما يتم كنسه وجمعه من الشوارع!
والمشكلة التي أشرنا إليها في «اللواء»، ما زالت دون علاج، حيث ما زالت النفايات في المناطق المكتظة، لا سيما الطريق الجديدة والزيدانية والظريف، تطوف خارج الحاويات وتتكدس حولها، لأن الشركة الراهنة تكتفي بتفريغها مرة واحدة في النهار، بينما كانت الشركة السابقة تعمل على تفريغها مرتين على الأقل، وفي بعض المناطق ثلاث مرات!
 تردد أن محافظ بيروت زياد شبيب قد إستدعى المسؤولين عن الشركة ووجّه لهم ما يشبه الإنذار بسبب الشكاوى التي ترده عن تردي أوضاع النظافة في الشوارع، والتقصير الحاصل في عمليات الكنس والجمع. كما أن عضوة المجلس البلدي الناشطة يسرى صيداني قد إجتمعت مع بعض المسؤولين في الشركة ووعدوها بإصلاح الأخطاء، وتدارك التقصير الحاصل حالياً! ولكن، حتى كتابة هذه السطور، لا إنذار المحافظ ظهرت نتائجه، ولا الوعود المقطوعة لعضوة البلدية تم تنفيذها!
 فهل بيروت أمام تسونامي نفايات جديد؟ 



أخبار ذات صلة

من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!
كلام فائض القوة لا يخدم البلد...!