بيروت - لبنان 2018/10/15 م الموافق 1440/02/05 هـ

تشريع الضرورة كشف زيف التوافق الهش..!

حجم الخط

كشفت الجلسة النيابية المسائية هشاشة التوافق الذي أتاح انعقاد جلسات «تشريع الضرورة»، والخروج على نصوص دستورية صريحة، لا تحتمل التأويل والتفسير، وتقطع الطريق على أي اجتهاد أو توضيح!
صدمة «الأقلية النيابية»، التي قوامها تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«اللقاء الديموقراطي»، لم تكن مفاجئة للذين تحفظوا على جلسات التشريع في ظل حكومة مستقيلة، والذين حذروا من مغبة الخروج عن نص الدستور، وفتح أبواب الاجتهادات التي تخدم أجندات حزبية وسياسية تصب في مصلحة فريق سياسي معين في محور ٨ آذار، من باب تسجيل انتصارات وهمية أمام جماهيرهم، لأن القوانين التي تم إقرارها سيبقى تنفيذها معلقاً، بانتظار تأليف الحكومة العتيدة، لأن رئيس الجمهورية لن يتمكن من نشرها في الجريدة الرسمية، بغياب توقيع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين.
نواب الثلاثي: «المستقبل» و«القوات» و«الاشتراكي»، فوجئوا بعدم التجاوب مع مطلبهم بطرح مشاريع قوانين يعتبرونها حيوية، بحجة أنها ليست مدرجة على جدول الأعمال، مما أدى إلى انسحاب نواب «المستقبل» و«القوات»، وتطيير نصاب الجلسة المسائية، وتعطيل «تشريع الضرورة»، الذي لم يكن ضرورياً، حسب تقييم خبراء دستوريين.
هذا المشهد المحزن الذي كشف زيف التوافق الآني والركيك، أكد في الوقت نفسه حجم الصعوبات التي تعترض ولادة الحكومة الجديدة، بسبب هذا الصراع المرير بين الأطراف السياسية الأساسية، التي تخوض معاركها، وكأن البلد بألف خير وما زال قادراً على تحمّل هذا الترف المخزي في الأداء السياسي، حيث الأولوية لحسابات المحاصصة والمغانم من السلطة، ولو على حساب هذا الشعب المستكين، وكأنه مغلوب على أمره، ولا حول ولا قوة له!


أخبار ذات صلة

ذلك اليوم العصيب في تاريخ الجمهورية...
ومتى يشفى لبنان من سرطانات الهدر والفساد..؟
هذا يحدث في العراق وليس في لبنان...!