بيروت - لبنان 2018/10/15 م الموافق 1440/02/05 هـ

تظاهرة وطنية دفاعاً عن حرية التعبير..

حجم الخط

اللقاء التضامني الحاشد للدفاع عن الحريات، والتضامن مع «لقاء سيّدة الجبل»، الذي عُقد مساء أمس في بيت الكتائب، أكد مرّة أخرى رفض اللبنانيين الثابت لكل ما يمس الحريات العامة، وخاصة حرية التعبير وحرية العمل السياسي، عماد النظام السياسي في لبنان، منذ أيام المتصرفيّة!
شخصيات سياسية واجتماعية وإعلامية، ومجموعة من ممثلي الأحزاب جمعت بين اليمين التقليدي واليسار القديم، بمن فيهم جناح من الحزب الشيوعي، لبّوا دعوة رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، في تظاهرة سياسية ووطنية ضد محاولات إسكات أصوات معارضة، ومنع «لقاء سيّدة الجبل» من عقد مؤتمره في أحد فنادق العاصمة لإعلان موقفه السياسي من التطورات الراهنة، وقيام أحد المسؤولين في «حزب الله» بالضغط على إدارة الفندق لإلغاء استضافة اللقاء.
اختلاف ألوان النسيج السياسي للمشاركين في لقاء بيت الكتائب، لم يحل دون إجماع المتكلمين، وكل من موقعه، على ضرورة صون الحريات العامة في العمل السياسي، التي تميّز لبنان عن غيره من بلدان المنطقة والعديد من دول العالم الثالث، والتي تجعل من التجربة اللبنانية نموذجاً في صياغة الحلول المناسبة للصراعات والفتن المشتعلة حولنا.
وأبدى المجتمعون تخوفهم من التراجع المستمر للعملية الديمقراطية في لبنان، بسبب الدور المتزايد لسلاح حزب الله في الضغط على التوازنات الداخلية، فضلاً عن ضيق صدر السلطة بمعارضيها، ومحاولات الترهيب والترغيب التي يتعرّض لها الإعلام، وعمليات كمّ الأفواه لمنتقدي الفساد والهدر والصفقات.
وتعهد الحاضرون العمل على إعادة الاعتبار لدور الدولة والشرعية في إدارة اللعبة السياسية، والتصدي لمحاولات الهيمنة والاستئثار بالقرار السياسي والوطني، والإبقاء على اجتماعاتهم مفتوحة، كما اقترح رئيس الكتائب، للدفاع عن الحريات العامة كلما دعت الضرورة لذلك، لأن لبنان بلا حرية لا يُعدّ لبنان، بل يكون أشبه بجمهوريات الموز!



أخبار ذات صلة

ذلك اليوم العصيب في تاريخ الجمهورية...
الطبش: حرية التعبير لا تعني الإساءة للأديان
ومتى يشفى لبنان من سرطانات الهدر والفساد..؟