بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

تيار الخلافات والمعارك الإنفعالية ..!

حجم الخط

الإشتباك المحتدم حالياً بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الإشتراكي، والذي تصيب شظاياه موظفين محسوبين على الطرفين، يعتبر ظاهرة لا سابقة لها في الحركة السياسية اللبنانية.
أقصى ما كان يحصل على المسرح السياسي، أن يتولى كل عهد جديد تغيير كبار الموظفين المحسوبين على العهد السابق، وإبعادهم عن المراكز الفاعلة والحساسة، ليعين المقربين منه في مناصبهم.
أما أن يتحول موظفو الدولة والمؤسسات العامة إلى ضحايا المعارك السياسية والحزبية، فالمسألة تؤكد مرة أخرى مستوى التردي المتزايد الذي وصلت اليه الحياة السياسية في لبنان، خاصة في السنتين الأخيرتين، حيث يتصاعد التوتر بشكل صاروخي بين طرفين سياسيين، أو أكثر، عند إندلاع أدنى شرارة خلاف بينهما!
المفارقة أن وزراء ونواب التيار الوطني الحر يمارسون العمل السياسي من موقع الشعور بفائض قوة غير طبيعي، وغير واقعي، وبالتالي يصلون بسهولة إلى ساحات المواجهة والخلاف مع الآخرين، دون الأخذ بعين الإعتبار تداعيات مثل هذه التوترات السياسية على مسيرة العهد، والصعوبات التي حالت دون الإنطلاقة المنتظرة حتى اليوم.
غالباً ما نرى أن نواب التيار وبعض وزرائه سريعو الأنفعال، ومن السهل إستفزازهم وإثارتهم وجرّهم إلى مواقف متشنجة، توسع رقعة الصراعات مع الأطراف الأخرى، في حين أن دورهم المفترض والطبيعي هو في تجييش التأييد للعهد، وإستيعاب مواقف الآخرين، وتدوير الزوايا مع القوى السياسية، الشركاء في الوطن، وفي السلطة.
ليس طبيعياً أن يخوض التيار الوطني الحر المعارك الخلافية مع ثلاثة أرباع القوى السياسية دفعة واحدة، وفي مقدمتهم الأطراف الرئيسية في التسوية الرئاسية التي أوصلت العماد عون إلى قصر بعبدا، مثل الشريك في إتفاق معراب، القوات اللبنانية، والحليف الأساس في الإنتخابات الرئاسية، تيار المستقبل، فضلاً طبعاً عن الخلاف المبكر مع تيار المردة، والمزمن مع حزب الكتائب، والتوتر شبه الدائم مع الرئيس نبيه بري!



أخبار ذات صلة

من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!
كلام فائض القوة لا يخدم البلد...!