بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

ثورة ١٧ تشرين رقم لا يُمكِن تجاهله..

حجم الخط

بالحؤول دون إنعقاد جلسة مجلس النواب أمس، تكون الثورة قد حققت إنتصاراً ثانياً على السلطة خلال ثماني واربعين ساعة، بعد نجاح محامي الحراك ملحم خلف نقيباً للمحامين، بمواجهة مرشح تحالف أحزاب السلطة ، وبفارق كبير بالأصوات.

 مع بداية الشهر الثاني لإندلاع ثورة ١٧ تشرين الأول، بدا المشهد اللبناني مشكلاً من إتجاهين متناقضين: الأول يرسم تراجع وضع السلطة وإنحدارها المتسارع في دوامة التردد والعجز عن إدارة الأزمة الراهنة، وإفتقاد الحد الأدنى من الدراية والحكمة والتبصر في التعاطي مع الأطراف المعنية بالتوصل إلى المخارج المناسبة. والثاني يسجل تصاعد سهم الثورة المطرد نحو تحقيق المزيد من الإنتصارات والإنجازات، بدءاً من إستقالة الحكومة في الأسبوع الثاني لإنطلاقة الحراك، وإستمرار الزخم الشعبي في الساحات في مختلف المدن والمناطق المنتفضة طوال ٣٤ يوماً، وتعطيل جلستين لمجلس النواب إعتراضاً على جدول الأعمال، وصولاً إلى الفوز بمنصب نقيب المحامين، وإختراق أحد أهم حصون السلطة التقليدية في لبنان.

إزاء هذه التطورات المتسارعة على أرض الواقع، لم يعد بمقدور السلطة، وأطرافها الفاعلة، إنكار التغيير الحاصل في موازين القوى، والذي جعل من الإنتفاضة رقماً من الصعوبة تجاهله، والقفز فوق مطالبها، ومخاطر اللجوء إلى العنف لمواجهتها، وما يجره مثل هذا التهور من مضاعفات وويلات لا قدرة للسلطة، ولا للبلد على تحمل نتائجها الكارثية.

 كل يوم تضيّع فيه السلطة إمكانية الإسراع بالخروج من هذا المأزق، يتحول بمثابة فرصة لشباب الثورة وشاباتها لتحقيق المزيد من النجاحات، بأساليب حضارية وديموقراطية، وسلمية ولعل هذا هو الأهم، وهو في الوقت نفسه يُحمّل السلطة وأحزابها مسؤولية وطنية ودولية في الحفاظ على سلمية الحراك، وحماية أمن المتظاهرين السلميين!


أخبار ذات صلة

المطران علوان: التحرش الجنسي هو أكثر ما تحاربه الكنيسة
جماعة ​رسالة حياة عن "بث الأفلام الإباحية": ما حصل أنّ [...]
الأناضول: وصول هنية والوفد المرافق له من قطاع غزة إلى [...]