بيروت - لبنان 2020/02/24 م الموافق 1441/06/29 هـ

حقائق المصارف كشفت حجم الجرائم!

حجم الخط

حتى الأمس، كان الكلام المتداول عن التحويلات المالية لأصحاب بعض المصارف، وكبار المودعين من أهل السلطة والنفوذ، يُعتبر من صنف الإشاعات التي تطفح بها وسائل التواصل الاجتماعي، ويتردد صداها في الشوارع، كما في الصالونات وفي مكاتب المؤسسات التي تعاني من ارتدادات هزة السيولة التي ضربت الأسواق اللبنانية.

أما اليوم، فالالتباسات التي أحاطت بتلك الإشاعات بدأت تتلاشى، لتظهر حقائق هي في الواقع شبهات وجرائم، يجب أن يكون أصحابها في قفص الاتهام أمام القضاء.

كلام الرئيس نبيه بري في لقاء الأربعاء أمس عن خروج مليارين وثلاثمائة مليون دولار إبان اندلاع الانتفاضة، لا يحتمل التأويل أو التفسير، بقدر ما يشكل مضبطة اتهام، أو على الأقل، إخباراً للقضاء للتحرّك والتحقيق مع كل من يُثبت تلاعبه، ليس بأموال المودعين وحسب، بل بالأمن الوطني لكل لبناني يتحمّل أعباء التدهور الحالي لليرة، وانعكاساته المدمرة على الوضع المعيشي، والفوضى السائدة حالياً في مختلف القطاعات الاقتصادية.

لا يجوز السكوت على ما يجري في المصارف، من تصرفات إهانة وإذلال لمواطنين، ذنبهم الوحيد أنهم وثقوا بالنظام المصرفي، وأودعوا أموالهم وجنى عمرهم في البنوك، على قاعدة «خلّي قرشك الأبيض لليوم الأسود»، فإذا بالمصارف تحوِّل نهارات مودعيها إلى أيام سوداء، حيث حبست أموالهم، وأخضعتهم لتدابير تعسفية وغير قانونية، بحجة عدم توفر السيولة اللازمة، في حين أن عشرات المليارات تم تحويلها إلى حسابات أصحاب المصارف وكبار المودعين، وبعضهم متهم بنهب أموال الدولة، وذلك من دون حسيب أو رقيب!

تعميمات المصارف تجاوزت بقدرة قادر القوانين والأنظمة المعمول بها، وجمعية المصارف صادرت دور البنك المركزي ووزارة المالية، ومرجعيات السلطة وأهل القرار يتجاهلون آلام الناس ومعاناتهم، وكأنهم يعيشون في كوكب آخر!



أخبار ذات صلة

رويترز: تسجيل سادس حالة وفاة جراء "كورونا" في إيطاليا
سلطنة عمان تسجّل اول حالتي اصابة بكورونا لمواطنتين قادمتين من [...]
الضمان الإجتماعي يطالب الدولة بالمباشرة بدفع ديونها للصندوق والتي تجاوزت [...]