بيروت - لبنان 2020/07/11 م الموافق 1441/11/20 هـ

خلصت القصّة.. أعطني فرصة..

حجم الخط

..في صمت مريب يبتدئ الصبح العجيب بعد معركة كر وفر في بقعة امنية ضوئية تنادي جوع الفقراء وقهر المواطن وظلم المجتمع... ناس وناس.. نسيهم مسؤولو الوطن... وتذكرهم الشغب..

ساحة كبيرة واسعة صغر المساحات... قلب كبير مسجون ما بين دولار يرتفع وليرة تهبط واسعار مجنونة تتراقص امام عينيه تسحب منه امان الحياة... موجوع حتى السحق يدور في الساحات ينادي ولا مجيب...

مقهور حتى السحق... من سائق تاكسي الى مياوم الى تلميذ جامعة الى موظف متقاعد... عسكري متقاعد حاملا.. نجوم الوطن في عز النهار... الى عاطل عّن العمل... بحكم اغلاق معامل.. معامل... لتغلق قلوب... قلوب.

ما بين كر وفر.. من نلوم.. والكل يلوم ولا أحد يوافق أحداً...

تقف على باب الدار يناديها الهاتف... آلو... يرن الصمت الموجوع في قلبها... 

تسألها كيف حالك؟.. تجيب كحال البلد انما مع اختلاف بسيط فهي صادقة غير محتالة... ثابتة. 

تفتح باب الدار.. المطار مغلق والعمر معلق على ثورة تنادي حرية وسلطة تتخبط... ووطن ينوء بمصيبة كما يقال والعلم عند الراوي مطمورة من اجيال واجيال... 

تقف على مفترق طرق والكل يتحدث وهو صامت... 

والوطن يصغي ولا أحد يدري الى اين واين المصير سوى رب قدير..ومن يدير اللعبة... 

تحمل قلبها في حقيبة تدور.. وهي في مكانها تبحث عن نور الحقيقة وكمامة تغطي الكلمات في النهار... وفِي الليل ثورة تجتاح الساحات... مطالب تبتلع أشهرا والحريّة استمرارية لا تتجزأ ولا تزاح ... واضحة وضوح النهار... فالثورة ليست اوقات... محددة.. هي شعاع ألم من انسان مطحون سرق منه الوطن في استراتيجية مدروسة... هي احلام مرمية في رحم حزن الواقع... هي شعب... صامت قرر ان يتنفس حقوق... هي وطن رافض التبعية.

تمسك وطنها وتمشي... فالعمر ينادي الاستقرار واين الزمان ينبش التاريخ والماضي يبحث عن ضمير مفقود نائم في ادراج الوطن والاشخاص هم.. هم يعربشون في ذاكرة البلد والتاريخ... يختبئ في رحم الاحزان...

تسأل ذاتها كيف وصلنا الى هنا والودائع صارت ارقاماً تنادي اسهماً في المصارف... والعمر وتعب الايام مذهولاً... اين ذهب شقاء العمر وهرولة الزمان سارقاً وهج الايام... نسي المواطن الدراهم المسروقة كيف والاسعار وجشع التجار تنادي عجزه... فقره... جوعه؟. 

كيف وصلنا الى هنا والوطن في دوران شوارع... شوارع هذا لك وهذا لي ولا يصلح الوطن الا الى اناس تفصيل حسب الطائفة... ولا يهم يوم في الزائد... يوم في الناقص فالمسؤولية تنادي؟. 

كيف وصلنا الى هنا والبلد أرض وشعب ودولة... في ظل قانون حسب الدستور؟. 

والشعب ينادي دولة والأرض تنادي الخير والدولة تنادي الامن والامان ومن يسبق من وَيَا خوفي على لبنان... 

تفتح باب الدار تعود الى الداخل تنتظر المساء فالثورة.. موعدها ليلي تبتدئ بوقت وتنتهي بوقت لتنام الامال والاماني كطفل صغير ينتظر اولى خطواته... وكيف بثورة تبرمج... 

ينتظر الزمان المجهول... 

والكل واقف على مهوار والوطن يتأرجح بين كلمات كلمات... 

قصقص ورق ساويهم ناس 

فالبلد تفصيل... واستيلاد.



أخبار ذات صلة

«آيا صوفيا».. تاريخٌ من التحوّلات عبر العصور
الان عون: الحكومة تحاول أن تكون مستقلة إلا أنه تبين [...]
السيد: يبدو الأميركان «طرّوها» بعد كلام نصرالله