بيروت - لبنان 2019/08/24 م الموافق 1440/12/22 هـ

دبي تواجه الأزمة بالإعفاءات والحوافز..!

حجم الخط

خلافاً لما يقوم به أهل السلطة في لبنان، يعرف حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، كيف يُحوِّل فرحة العيد إلى مجموعة أفراح، تُشيع أجواء البهجة والسرور بالنسبة للسائح والمُقيم، وتُدخل السعادة إلى قلوب مواطنيه.

الكل يعلم أن النشاط الاقتصادي في لؤلؤة الخليج متراجع عن مستوياته القياسية السابقة، لأكثر من سبب، لعل أهمها أجواء التوتر العسكري والأمني في منطقة الخليج العربي، بعد التصعيد الإيراني في حرب اليمن، واكتشاف الخلايا التابعة للحرس الثوري الإيراني، فضلاً عن حالة الركود السائدة في الأسواق العالمية.

القطاع العقاري يُعاني من انخفاض الأسعار وتراجع الطلب، الحركة السياحية لا تقارن حالياً بما كانت عليه قبل سنوات، العديد من الشركات العالمية والإقليمية اضطرت إلى إقفال مكاتبها والمغادرة، وسوق العمل لم يعد مشتعلاً وفق ما كان عليه في سنوات الذروة.

لم تتردد القيادة في دبي في مواجهة تطوّرات الأوضاع الجديدة، ولم تُضع الوقت في التنظير والسجالات العقيمة، كما يحدث في لبنان بين الأطراف السياسية ومكوّنات السلطة، بل بادرت إلى اتخاذ سلسلة إجراءات سريعة لتخفيف وطأة التداعيات الأخيرة على المواطنين، والعمل في الوقت نفسه على تقديم مجموعة من الحوافز للمستثمرين، لإعادة الانتعاش إلى القطاعات التي تغذي اقتصاد الإمارة المتألقة.

قررت حكومة دبي، بناء لتوجيهات الشيخ محمد، إلغاء الرسوم والضرائب، بما فيها القيمة المضافة، على ١٥٠٠ خدمة وسلعة، يحتاجها المواطن والمقيم في حياته اليومية. وفي الوقت نفسه تم تقديم عدة تسهيلات وحوافز لرجال الأعمال المواطنين والمستثمرين الأجانب، أهمها «البطاقة الذهبية»، التي تتيح لحاملها الإقامة الدائمة في دولة الإمارات، إضافة إلى رزمة إعفاءات تشجيعية أخرى. وذلك على عكس ما قامت به الحكومة اللبنانية بفرض ضرائب جديدة، وتطفيش المستثمرين بالبيروقراطية الفاسدة، والإجراءات الروتينية المعقدة!

على الصعيد السياحي، تم وضع خطة لتكثيف الحملات السياحية في الخارج، فيما عمدت الفنادق في الإمارة إلى تخفيض أسعارها، وإعادة النظر بكلفة الخدمات التي تقدمها، لتنشيط حركة الجذب السياحي، وتوسيع قاعدة القادرين على زيارة المدينة. يُضاف إلى كل ذلك اعتماد برامج ترفيهية وثقافية وفنية متنوعة، تواكب الجهود السياحية الناشطة على أكثر من صعيد.

النتائج الأولية لهذه التدابير ظهرت بوضوح في ارتفاع نسبة الزائرين في الأشهر الأخيرة، خاصة في عطلة عيد الفطر، رغم الارتفاع المستمر في حرارة أجواء الصيف، والتي تجاوزت الأربعين درجة في العديد من الأيام!

هذا يحصل في دبي... فماذا يجري في لبنان؟


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24 - 8 - 2019
الرئيس عون يُرحّب بالوزير التركي أوغلو في قصر بيت الدين (أمس) (تصوير: دالاتي ونهرا)
مصرف لبنان قادر على إستيعاب صدمة تراجع التصنيف
أوجاع التحول من الفوضى إلى الانتظام