بيروت - لبنان 2018/06/24 م الموافق 1439/10/09 هـ

سرطان الفساد أقوى من وعود المكافحة..!

حجم الخط

مع ارتفاع بورصة الحديث عن مكافحة الفساد، تُسجّل ملفات الفساد تزايداً ملحوظاً، يوماً بعد يوم، وكأن آفة الفساد هي عملياً، أقوى من كل الشعارات المتداولة في البازارات السياسية.. وكأن ثقافة الفساد أكثر تجذراً في الأوساط الرسمية من الوعود العرقوبية بمكافحة الفساد!
وإذا اكتفينا بتسجيل بعض الملفات التي تفوح منها روائح الفساد، والقضايا المشوبة بهذا السرطان الذي ينهك الإدارات والمؤسسات العامة، ندرك حجم تمدّد وانتشار هذا المرض المزمن في مفاصل الدولة اللبنانية:
١- ملف الكهرباء، وآخر عناوينه الفاقعة عملية استقدام البواخر التركية بكلفة مالية فلكية، وعبر مناقصة صورية، تم تفصيل دفتر شروطها على مقاس الشركة التركية السعيدة الحظ، ولمصلحة رُعاتها في السلطة.
وهنا لا بد من وقفة تقدير واحترام لمدير عام إدارة المناقصات جان العليّة الذي تصدى بكل جرأة لمحاولات تمرير هذه الصفقة الفاسدة على حساب الخزينة اللبنانية، مثنى وثلاث ورباع، رغم كل ما تعرّض ويتعرّض له من ضغوط !
٢- ملف النفط، نام في الأدراج سنوات وسنوات، وفجأة وصل إلى مجلس الوزراء، وتم إقراره بدقائق، مع كلام كثير، وإشاعات أكثر، عن توزيع الحصص بين الأطراف المعنية بالحل والربط، حيث تم الإفراج، بقدرة قادر، عن هذا الملف الاستراتيجي والإنقاذي للاقتصاد اللبناني!!
٣- شبكة الألياف الضوئية. يقول أحد أعضاء لجنة الاتصالات النيابية، أنه تقرر تخصيص مبلغ وقدره ٣٠٠ مليون دولار لمد شبكة الفايبر أوبتيك، وذلك بناءً لطلب وزارة الاتصالات، ولكن المفاجأة  الصدمة كانت بتكليف شركة خاصة، محظوظة جداً طبعاً، بتنفيذ هذا المشروع مقابل احتكار بيع خدمات الشبكة لفترة زمنية، تقتصر حصة الوزارة خلالها على الفتات!
هذا غيض من فيض، وهي مجرّد نماذج من واقع فاسد ومرير يتحكم برقاب البلاد والعباد!
أما مرسوم التجنيس الذي أثار هذه العاصفة الهوجاء من الإدانة والاستنكار، فما زال في «مختبر» اللواء عباس إبراهيم، الذي يحاول تنظيفه مما تضمنه من رموز وشوائب، ألبسته ثوب الفساد!!



أخبار ذات صلة

هدر ناري من دون حسيب أو رقيب!
السعودية.. "إجماع" في أوبك على زيادة إنتاج النفط
مساعدات ميركل صيْد جديد للفساد..؟