بيروت - لبنان 2019/10/15 م الموافق 1441/02/15 هـ

سعر صرف جديد لليرة مقابل الدولار..؟

حجم الخط

التهافت على الدولار في المصارف ولدى الصرافين يزداد يوماً بعد يوم، في ظل هذا الغموض المحيط بالواقع النقدي المستجد، من قبل السلطة السياسية والمرجعية المالية والنقدية، الممثلة بالبنك المركزي اساساً، وبوزارة المالية لاحقاً.

 التدهور الإقتصادي، وغياب القرارات والإجراءات الإصلاحية اللازمة من قبل الحكومة، ساعدا على تفاقم عوامل القلق والحذر لدى اللبنانيين من تراجع قيمة الليرة تجاه الدولار، على النحو الذي يحصل في السوق السوداء، مقابل الشكوى من شح في وجود العملة الخضراء في المصارف، التي تمتنع عن إجراء أية عملية تحويل من الليرة إلى الدولار منذ أكثر من أسبوعين.

 بعيداً عن بالونات التفاؤل التي ملأت سماء مؤتمر الإستثمار في دبي، وما تردد عن دعم إماراتي مالي للبنان، لا بد من التسليم أن سعر الليرة في سوق العملات الأجنبية لن يبقى كما كان في السنوات الماضية مستقراً على مستوى يتراوح بين ١٥٠٧ و ١٥١٥ في عمليات البيع والشراء، وأن ما يحصل حالياً لدى الصرافين يُمهد لتكريس مستوى جديد لسعر الليرة مقابل العملات الأجنبية، بما يقدره أهل الاختصاص والخبرة، بنسبة عشرين إلى خمسة وعشرين بالمئة، بما يعني أن السعر الجديد سيتراوح بين ١٨٠٠ و٢٠٠٠ ليرة، في حال بقيت الأمور متعثرة على ما هي عليه، ولم تصل النجدة المالية من الإشقاء في الوقت المناسب، وبالحجم الملائم، ولم تتمكن الحكومة من إتخاذ الخطوات الجدية والفعالة للحد من الإنفاق غير المجدي، فضلاً عن المبادرة بتحديد سعر جديد للدولار في السوق اللبنانية، لوضع حد للتلاعب بالأسعار وما تثيره من ذبذبات سلبية في الحياة المعيشية للأكثرية الساحقة من اللبنانيين. وكلها عوامل تفرض الإستعجال في وضع خطة إنقاذية نقدية ومالية من قبل الحكومة لتطمين اللبنانيين بأن الوضع يبقى تحت السيطرة نسبياً، بإنتظار أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، ونعرف مصير المساعدات العاجلة من الأشقاء والأصدقاء على السواء!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-10-2019
أبو فاعور وحمادة وشهيب ومشاركون في مسيرة «التقدمي» تصوير: ( طلال سلمان )
باسيل يُفجِّر مجلس الوزراء.. و«المزايدة المسيحية» تصيب الموازنة!
أهداف مواقف باسيل التصعيدية بعد لقائه المطوّل مع نصر الله