بيروت - لبنان 2018/10/17 م الموافق 1440/02/07 هـ

سفيرة نمساوية للغة العربية..!

حجم الخط

في لفتة حضارية، بالغة الدلالات، فاجأت وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل العالم بمخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة باللغة العربية، تقديراً لأهمية هذه اللغة في تاريخ الحضارة الإنسانية، وتعبيراً عن إعجابها بلغة الضاد، التي تعلّمتْ أحرفها الأولى في فيينا، ثم أتقنتها في بيروت.
لقد اعتدنا، نحن العرب، على التكلم في المؤتمرات الدولية، وفي اجتماعات المنظمات العالمية باللغات الأجنبية، وغالباً بالإنكليزية، لغة امبراطورية العولمة، والأكثر انتشاراً حالياً في العالم، وفي المناهج الأكاديمية في الجامعات العربية.
ولكن الوزيرة النمساوية قلبت القاعدة، وخاطبت ممثلي الدول في أعلى منبر دولي بلغة العرب، الذين وصلت جيوشهم إلى أبواب فيينا، وهزّت أركان الأمبراطورية النمساوية، وحملوا معهم ما كانوا يتفوقون به من علوم طبيعية، وثقافات فكرية إلى تلك الأنحاء الأوروبية، التي كانت ما زالت غارقة في عصور الظلام والانحطاط.
برّرت كارين كنايسل التحدث باللغة العربية بقولها: «لأنها لغة مهمة وجميلة، وجزء مهم من الحضارة الإنسانية، وهي إحدى اللغات الست الرسمية في الأمم المتحدة».
ولكن الأهم في كلمة الوزيرة النمساوية يبقى حديثها عن فترة إقامتها في لبنان إبان الحرب اللبنانية، حيث «تعلمتُ كيف تستمر الحياة في الظروف الصعبة، وشاهدتُ كيف يتعلق الناس، نساء ورجال، بالحياة!».
كارين كنايسل كانت سفيرة اللغة العربية إلى العالم، بصدق وعفوية، ولكن كم من الوزراء العرب كانوا سفراء لبلادهم وحضارتهم؟


أخبار ذات صلة

الحراك البيروتي بداية الخروج من المعاناة ..؟
لغز الخاشقجي والمكيدة ضد السعودية
ذلك اليوم العصيب في تاريخ الجمهورية...