بيروت - لبنان 2018/12/10 م الموافق 1440/04/02 هـ

شفاعة السيد المسيح لا زينة الملايين المنهوبة!

حجم الخط

تزيين الشوارع والساحات بمناسبة موسم الأعياد لا يكفي لإدخال الفرح والبهجة في قلوب اللبنانيين، في ظل هذا الوضع المتأزم الذي يمسك بخناق البلد، ويضغط على صدور الناس الطيبين.
 زينة الأعياد وحدها لا تُحرك الأسواق، ولا تُجذب الرواد، ولا تُنهي حالة الجمود التي تفتك بالمؤسسات والمحلات التجارية، ولا تُشجع قدوم السياح والزوار، طالما أن لبنان واقع تحت تأثير منخفض جوي سياسي بارد، ويحمل الكثير من الرياح والعواصف، في حال إستمرار هذه الخلافات و الصراعات بين ديوك السياسة في الداخل، وإرتفاع مستوى التدخلات الأقليمية من الخارج.
 إنقاذ موسم الأعياد مازال ممكناً، في حال تغيير العقلية السائدة حالياً عند أهل الحكم والسياسيين، على السواء، والتي تتسم بالمعاندة والمكابرة، وتضع المصالح الفئوية والحزبية والشخصية فوق كل إعتبار، وتلتزم بكل ما يسهل خروج البلد من تقلبات الأزمة الراهنة.
 لم تعد المسألة تقتصر على سمعة «العهد القوي»، وهي لا تعني قدرة «الرئيس القوي» وحده، ولا تقتصر أضرارها على هذا الفريق السياسي من هذا الطرف، أو ذاك الجانب، بقدر ما تحولت إلى أزمة معقدة وشاملة، تمس حاضر ومستقبل الأجيال الشابة، التي فقدت الأكثرية الساحقة منها الثقة بالطبقة السياسية وبقدرتها على تحقيق الأمن والإستقرار الحقيقيين، وإنجاز الإصلاح الموعود في الإدارات العامة، وفي مالية الدولة، والحد من الهدر والفساد المستشري في الوزارات والمؤسسات الرسمية.
 ماذا ينتظر اللبنانيون، وخاصة الشباب، من دولة عاجزة على تأليف حكومة في فترة زمنية معقولة، ومن وزراء لم يوقفوا التوظيف الزبائني في دواوين الدولة، ضاربين عرض الحائط كل القرارات الموافقين عليها في مجلس الوزراء والقاضية بوقف التوظيف، فضلاً عن الفشل الذريع في إستئصال سرطان الفساد المنتشر في جسد الدولة اللبنانية.
 متى يدرك أهل الحل والربط أن لبنان بحاجة إلى دعوات وشفاعة السيد المسيح عشية الميلاد، ولن تنفع زينة الملايين المنهوبة في تفريج هموم اللبنانيين، وإخراجهم من دائرة القلق التي تنهش عقولهم وتعصر قلوبهم !



أخبار ذات صلة

هل يدعو الرئيس لاجتماع وطني عاجل؟
من يسمع ناقوس الأخطار الإسرائيلية..؟
... وإما على البلد وأهله السلام..!