بيروت - لبنان 2018/12/15 م الموافق 1440/04/07 هـ

عمل سياسي بمستوى الحركة الديبلوماسية..؟

حجم الخط

هي من المرّات النادرة التي شعر فيها اللبنانيون، أمس، أن دولتهم موجودة، وقادرة على الخروج من دوامة الفراغ والتردد، والتحرّك في الاتجاه الصحيح، للدفاع عن الوطن، والتصدّي لحملة التهديدات الإسرائيلية بجدارة، ضمن الإمكانيات الديبلوماسية المتاحة.
على طريقة أن تأتي متأخراً، خير من لا تأتي أبداً، استطاع الوزير جبران باسيل أن يُعيد الحركة الديبلوماسية إلى نشاطها المعهود أمس، من خلال حالة الاستنفار التي أعلنها للسلك الديبلوماسي في لبنان، والتي وصلت لوجستياً إلى «أرض المعركة»، من خلال تنظيم الجولة الميدانية إلى المواقع التي ركزت عليها الحملة الإسرائيلية، لإظهار زيف ادعاءات نتانياهو من جهة، وكشف حقيقة النوايا الإسرائيلية في العدوان على لبنان.
صحيح أننا كنا انتقدنا في هذه الزاوية بالذات يوم السبت الماضي، الغياب الديبلوماسي اللبناني في التصدي للتهديدات الإسرائيلية، وطالبنا «باستدعاء سفراء الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والتواصل مع سفراء الدول الشقيقة والصديقة، وتنظيم جولات لهم مع الصحافة المحلية والأجنبية إلى المواقع المعنية في منطقة الأوزاعي، وصولاً إلى المطالبة بعقد جلسات طارئة لمجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة الدول الإسلامية لحشد التأييد اللازم للموقف اللبناني».
وشددنا أيضاً على أن «نجاح المواجهة الديبلوماسية يتطلب أيضاً جهوداً لوجستية على الأرض، للتأكيد على بطلان المزاعم الإسرائيلية، بحيث يتم تنظيم زيارات لوفود ديبلوماسية وإعلامية للمنطقة المستهدفة في الأوزاعي، للإطلاع على خلوها من مخازن الصواريخ، أو معامل الأسلحة».
ما قام به وزير الخارجية أمس، يتجاوز حسابات الربح والخسارة في السياسة، ولا أحد يستطيع أن ينسب الفضل له، طالما أن الهدف أولاً وأخيراً هو الدفاع عن الوطن، والقيام بواجب وطني أكبر من كل المزايدات المعهودة!
ولكن... ماذا لو مارس جبران باسيل العمل السياسي كما تعاطى أمس مع النشاط الديبلوماسي، على هذا المستوى الوطني بامتياز!


أخبار ذات صلة

أوعا إيران... وأوعا السعودية !
عندما يُصبح قطع الرؤوس أمراً مُباحاً..!!
قلق المنتشرين من التعثّر الحكومي..