بيروت - لبنان 2019/05/20 م الموافق 1440/09/15 هـ

عندما تتصرّف الدولة كدولة مع الجميع...!

حجم الخط

ما يجري في المنصورية منذ يومين يُحسب للدولة وعليها في آن!

بعد تعطيل دام حوالى عشر سنوات، حزمت الدولة أمرها أخيراً، وقررت تنفيذ هذه الوصلة التي تُشكّل واحداً بالمئة من الهدر الفني، ويُقدّر بعشرين مليون دولار سنوياً، كما قالت وزيرة الطاقة ندى بستاني، ما يساوي مئتي مليون دولار لفترة التعطيل!

ماذا كان يمنع الدولة من تنفيذ هذه الخطوة منذ البداية، وسحب استغلالها من الأطراف السياسية التي تناوبت على تحريض أهالي المنطقة، وتخويفهم من خطوط التوتر العالي، بدءاً من التيار الوطني الحر بالأمس القريب، وصولاً إلى الأحزاب التي تتسابق على الضرب على وتر التوتر العالي للأهالي؟

 لقد جرت عدّة محاولات للوصول إلى موافقة الأهالي رضائياً، بما في ذلك إمكانية شراء شقق وبيوت العائلات المتخوّفة من التوتر العالي، ولكن كل تلك المحاولات لم تُؤت أُكلها، لأنها لم تقترن بالحزم والجدية اللازمين، لإقناع الأهالي بالإقدام على مثل هذه الخطوة، التي بقيت آلياتها في عالم الغيب.

والغريب أن حملة التطمينات التي أطلقتها وزيرة الطاقة، ظهرت بعد يومين من المشاحنات بين القوى الأمنية والأهالي، ولم تسبق البدء بورشة العمل على الأرض، الأمر الذي ترك الأبواب مشرّعة أمام الاستغلال السياسي والعاطفي من أكثر من طرف.

كما أن الإعلان عن أن هذا الخط هو جزء بسيط من شبكة كبيرة تمتد في مختلف المناطق اللبنانية، من الهرمل شرقاً إلى صور ومرجعيون جنوباً، إلى عكار شمالاً، مروراً بمناطق الجبل الجردي والساحلية، جاء متأخراً أيضاً، لوضع الأهالي في أجواء الخطة الجاري تنفيذها، وبعث حد أدنى من الطمأنينة في العقول والنفوس.

 ما يجري في المنصورية والهرمل ومناطق تركيب هذه الخطوط الجديدة، يُثبت مرة أخرى أن الدولة قادرة على الإنجاز وحماية النظام العام، متى حزمت أمرها وتصرّفت كدولة، مع جميع المواطنين على قدم المساواة!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 20-5-2019
الوزير خليل خلال الجلسة (تصوير: محمود يوسف)
«إساءة الأسمر» تتقدّم على الموازنة.. وعين باسيل على رئاسة «الإتحاد [...]
قمتا مكّة لـ«موقف قوي» ضد تدخُّلات إيران