بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

عن جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية..

حجم الخط

ماذا يجري في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية؟

سؤال يشغل المجتمع الإسلامي في لبنان، الذي يعتبر هذه المؤسسة  الخيرية العريقة، من «المؤسسات» الإسلامية في لبنان، والدعامة الأساسية التي ساهمت بتنشئة  أجيال من الشباب المتعلم والمثقف والمؤمن بدينه ووطنه، والمؤتمن على أخلاقه ومجتمعه، وإحتل مراكز مرموقة في مهن الطب والمحاماة والهندسة، وعالم التجارة والمال.

عندما بادر الأجداد، قبل ١٤٢ عاماً، إلى إطلاق مؤسسة تربوية تُلبي  حاجات المسلمين للعلم والتطور، حرصوا على غرس مبادئ الإيمان والإخلاق والفضيلة في  نفوس شباب الغد، واعتمدوا الآية الكريمة «ربي زدني علماً» شعاراً لمؤسستهم التي حرصوا أن تكون خيرية، لا تبغي الربح، بل هي مخصصة لتعليم النشء الجديد، وإنتشال رجال الغد من  بؤرة الجهل والفقر.

 مرت «أم المؤسسات» بمراحل يسر وأخرى عسر، مثل كل الجمعيات  والمؤسسات المماثلة، ولكنها استمرت محافظة على هويتها الإسلامية، وعلى أهدافها الخيرية،  وعلى رسالتها التعليمية والتربوية، وشعارها» رب زدني علماً».

  لا أحد يعارض سُنّة الحياة التي تقتضي تطوير الأساليب، وتحديث  الإدارة،وتجديد المناهج، وفتح آفاق واعدة للأجيال الجديدة، تُحاكي ما يجري في الدول  المتقدمة،مع الأخذ بعين الإعتبار، طبعاً، ضرورة الاستمرار في السعي لتخفيف العجز من جهة،  وتأمين المزيد من الموارد لتنفيذ مشاريع التنمية والتطوير.

  ولكن صدمة المقاصديين، ومعهم جمهور المؤسسة الريادية التاريخية، كانت  كبيرة عندما فوجئوا بسلسلة إجراءات في الأسابيع الأخيرة، بدأت بإلغاء الشعار التاريخي،  ونزع الآية الكريمة عنه، وصولاً إلى إلغاء التسجيل في الصفوف الإبتدائية شبه المجانية،  والمدعومة عادة من وزارة التربية.

  لا داعي للشرح بأن هذه القرارات طمست هوية المؤسسة الإسلامية،  وألغت صفتها الخيرية، وتخلت عن هدفها الأساسي بتوفير العلم لأبناء الفقراء وذوي الدخل  المحدود.

  فماذا بقي من جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية؟  



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 28-5-2020
الرئيس دياب وإلى جانبه وزيرة الدفاع عكر، بين العماد عون وقائد اليونيفيل اللواء كول
جلسة «الفيتوات»: إسقاط شمول العملاء بقانون العفو والكابيتال كونترول بقرار [...]
28-5-2020