بيروت - لبنان 2019/07/23 م الموافق 1440/11/20 هـ

عن سوء الخدمات في مطار إسطنبول الجديد..!

حجم الخط

بعض الإنجازات تتحوّل إلى عبء على أصحابها، وإلى نقمة على المفترض أن يستفيد منها، إذا لم توفر الإدارة المسؤولة الخدمات اللازمة للمستفيدين من الإنجاز، وتُعدّ العناصر البشرية المؤهلة لإدارة المشروع المنجز بكفاءة واقتدار!

هذا الكلام المعني به هم المسؤولون عن إدارة مطار إسطنبول الجديد، والذي يُعتبر من أكبر المطارات في الشرق الأوسط ، حيث ما زالت الفوضى تدبّ في العديد من أقسام المطار، رغم مضي بضعة أشهر على افتتاحه!

حتى الناقل الجوي التركي، الخطوط التركية، ما زالت إدارتها غير مستوعبة، على ما يبدو من شكاوى المسافرين، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في تسهيل تنقل مسافريها غير الأتراك بين مباني المطار العملاق، وصالات الوصول والمغادرة الموزعة على مجموعة الأقسام، تفصل بينها مسافات طويلة.

وهذه بعض الملاحظات السريعة والعملية التي سجّلها مسافر لبناني عبر مطار أتاتورك الدولي، نتيجة معاناته في التعامل مع موظفي المطار الذين يختفون ليلاً، وموظفي الطيران التركي الذين لا يمكن التفاهم معهم بغير الإشارة، لأن الغالبية العظمى منهم لا تجيد التكلم بغير اللغة التركية:

١- تفتقد بعض أقسام المطار المخصصة لرحلات الدول العربية إلى أبسط الخدمات، من عدم وجود مقاهٍ ومطاعم تلبي حاجات المسافرين، إلى افتقاد مكاتب الاستعلامات لركاب الترانزيت، سواء من قبل المطار، أو من قبل شركة الخطوط التركية.

٢- الشركة التركية غير قادرة على تأمين كراسي «الويل تشير» للركاب المحتاجين لهذه الخدمة، بحجة اشتداد الطلب عليها، وهي غير متوفرة دائماً، الأمر الذي يضع الركاب المرضى، أو الذين يشكون من إعاقة ما في المشي، أمام واقع محرج، غالباً ما يتسبّب بمشاكل مع موظفي الخطوط التركية!

 ٣- تخصيص صالة انتظار مركزية واحدة لركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، والوصول إليها يحتاج إلى «سفرة» في أقسام المطار، حيث يمشي هؤلاء المسافرين ومعظمهم كبار في السن، ما بين أربعين وخمسين دقيقة، في حال عثروا على من يساعدهم في معرفة موقعها، ومثل هذا الوقت أيضاً عند المغادرة!

٤- مطار حديث وجديد كلّف مئات الملايين من الدولارات، ولا تتوفر فيه خدمة الانترنت المجانية، كما هو الحال في مطارات العالم الأخرى.  وعندما تحاول الدخول على الخدمة المدفوعة، تُفاجأ بأن التعليمات كلها باللغة التركية، فتضطر عندها إلى لعن الساعة التي حملتك على السفر عبر مطار «كمال اتاتورك الدولي» في إسطنبول!

هذا الكلام برسم المسؤولين في هذا المطار الدولي، وإدارة الخطوط التركية، علّه يساعد في تصحيح الخدمات في هذا المرفق الضخم، حتى لا يُقال أن الدولة التركية تهتم بالحجر أكثر من اهتمامها بالبشر!


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 23-7-2019
الحريري يدعو لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس
شعارات الإصلاح ومكافحة الفساد باتجاهات محدَّدة تخفي وراءها نوايا مبيّتة