بيروت - لبنان 2020/09/22 م الموافق 1442/02/04 هـ

فالج لا تعالج.. مع هذه السلطة!

حجم الخط

فالج لا تعالج... عبارة تختصر حالة اليأس والإحباط التي تطوّق اللبنانيين، وتقضي على أي أمل بتحقيق الإصلاح المنشود، أو إمكانية توفر أية فرصة حقيقية للخروج من هذا النفق الأسود.

ما جرى في جلسة مجلس الوزراء أمس في بعبدا، وما يحصل في مفاوضات صندوق البنك الدولي، يؤكد للمرة الألف، وبلا أدنى شك، أن الطبقة السياسية الحالية، سواء المشاركة في السلطة، أم تلك التي تعارض بكثير من الخجل والتردد، غير قادرة على إيصال سفينة الوطن إلى بر الأمان.

في مجلس الوزراء طار تصويت الأغلبية في الجلسة السابقة على استبعاد مشروع إنشاء معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء.

أُعيد طرح ملف الكهرباء من جديد، لإعادة إحياء مشروع سلعاتا، بصيغة مُخادعة، بحجة ترك الأمر للشركات المتعهدة لتحديد برنامج الأولويات في التنفيذ بين دير عمار والزهراني وسلعاتا!

وكأن الدولة المفلسة قادرة على تحمل المزيد من الهدر والفساد، والألاعيب البهلوانية الطائفية والمناطقية، وطرح مشروع بكلفة تقارب المليار دولار من دون أن تكون بحاجة ملحة له في السنوات القليلة المقبلة على الأقل.

نحن نفهم أن تتم مراعاة وضع رئيس الجمهورية وفريقه السياسي والحزبي، والوقوف على خاطره، ولكن ليس على حساب تركيب المزيد من الديون والأعباء على كاهل الخزينة الفارغة، والتي تُحاول الحكومة التسلط على أموال المودعين في المصارف لسداد قسم من المديونية التي كانت قد أنهكتها الصفقات والسرقات، خاصة في قطاع الكهرباء.

أما المفاوضات المتباطئة مع صندوق النقد الدولي فما زالت تدور في الحلقة المفرغة التي أوجدتها الأرقام المتباينة بين وزارة المالية والبنك المركزي، والتي تشكل مقتلاً لكل الآمال المعلقة على مساعدات سريعة من الصندوق، حيث ظهرت دولتنا العلية بأبشع صور الضياع والانقسام أمام المؤسسة الدولية، وضاعفت أزمة الثقة بقدرة الحكومة على خوض غمار الإصلاح والإنقاذ! 

وبصريح العبارة: ما زالت عقلية التنافع والاستئثار والصفقات هي المهيمنة على قرارات السلطة، وكأن البلد لم يقع في مهاوي الإفلاس، وكأن الناس لا تعاني من الفقر والجوع، بسبب هذه السياسات الخرقاء!


أخبار ذات صلة

لبنان بعد التطبيع
مصادر قصر بعبدا تؤكد أنه طرح المدخل لحل الإشكالية الحكومية
واشنطن تزرع عبوات ناسفة بوجه المبادرة الفرنسية وتنجح في فرملتها