بيروت - لبنان 2020/02/22 م الموافق 1441/06/27 هـ

في دولة.. أو ما في تلك هي المسألة!

حجم الخط

لا يكفي الاستنكار الرسمي للاعتداءات المتنقلة ضد عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي، والتي أدت إلى سقوط ضباط وجنود شهداء السلاح المتفلت، والذي عجزت الدولة عن وضع حد حاسم له، رغم ما سمعناه عن خطط أمنية وتدابير صارمة، من الحكومات المتعاقبة!

المطلوب وضع حد لمثل هذه التصرفات الشاذة والخطيرة على الأمن الاجتماعي، وتؤجج مشاعر الحقد والكراهية والثأر والانتقام، بين أبناء المنطقة الواحدة، والقرية الواحدة، بل والعائلة الواحدة. وتُصيب هيبة الدولة وسطوتها مقتلاً، خاصة عند تكرار التعديات على القوى العسكرية والأمنية، بمثل الكثافة التي حصلت في الأيام الأخيرة، وبقيت من دون رادع، حيث بقي المرتكبون طلقاء، بعدما لاذوا بالفرار!

لا نريد أن ندخل في تفاصيل التدابير الأمنية، فأهل مكة أدرى بشعابها، ولكن من غير المفهوم أن يكون المخفر الإقليمي لقوى الأمن في محلة الأوزاعي بهذا الحجم، ويضم نظارة توقيف تتسع لعشرات الموقوفين، وعدد العناصر الأمنية المتواجدة فيه لا يزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة.

مشكلة اكتظاظ السجون ونظارات التوقيف ليست جديدة، وقارب هذه المشكلة وزيران للداخلية على الأقل، هما مروان شربل ونهاد المشنوق، ولم يتمكنا من الوصول إلى نهاية الشوط لهذه المأساة الإنسانية بامتياز، رغم الملايين التي أفلح المشنوق في جمعها من الفعاليات المصرفية والاقتصادية بهدف تحسين أوضاع السجون، وتوفير الخدمات الأساسية للمساجين.

وما حصل أمس في منطقة البوشرية، من صدامات مباشرة وإطلاق نار بين مواطنين يعيشون متجاورين في منطقة واحدة، يُمثل مشهداً جديداً من فصول السلاح المتفلت، لا يقل خطورة عما حصل في الهرمل والأوزاعي، بل عله أخطر، لأنه يُهدد السلم الأهلي، ويُعيد عقارب الساعة إلى الوراء، إلى زمن الحروب الطائفية، وتظهير خطوط التماس بين أبناء المنطقة الواحدة.

المطلوب من الدولة الضرب بيد من حديد، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة..

ولكن في دولة... أو ما في دولة ... تلك هي المسألة!


أخبار ذات صلة

وزير الدفاع الروسي يناقش مع نظيره التركي سبل تحقيق الاستقرار [...]
أردوغان: سياسات تركيا في سوريا وليبيا ليست مغامرة ولا خيارا [...]
قطع الطريق في محلة الكونكورد مقابل الفرع الرئيسي ل "بنك [...]