بيروت - لبنان 2018/06/22 م الموافق 1439/10/07 هـ

كفى شعارات ومزايدات شعبوية..!

حجم الخط

يتسابقون على الوزارات الدسمة والوازنة، ويتناتشون الحقائب والمنافع، ويتصارعون على الحصص والمغانم، ثم يتحدثون عن إصلاح وتحديث وتغيير، ويوعدون بالإنقاذ والتصحيح، وكأن الناس الغلابى سيبقون مغلوباً على أمرهم مع هذه الطبقة السياسية العاجزة والفاسدة، حتى قيام الساعة!
نظرة سريعة على جردة مطالب الكتل النيابية، وتصريحات رؤسائها، وكثرة الكلام عن حكومة فضفاضة من ٣٢ وزيراً، تكشف حالة الهريان المتزايد في الوضع السياسي، ومدى استفحال الأنانيات الحزبية والفئوية، على حساب المصالح الوطنية، وعدم اكتراث أصحاب الحل والربط بالمخاطر المحدقة بالبلد، والتي أصبحت تُهدّد الأكثرية الساحقة من اللبنانيين بلقمة عيشهم!
بلد على شفير الإفلاس، وسياسيوه يتكلمون عن حكومة بابلية، فيها كل الألوان السياسية والحزبية، يزيد تعدادها عن عدد الوزراء في دول كبيرة ومتقدمة، بدءاً من الولايات المتحدة الأميركية، ووصولاً إلى اليابان وألمانيا، وغيرهما من الدول الصناعية الغنية!
لماذا لا تكون حكومة تكنوقراط، تضم ١٨ وزيراً، مثلاً، من أهل الخبرة والاختصاص، تُعهد إليها مسؤولية وضع خطة إنقاذية علمية وواقعية، تُخرج العباد والبلاد من دوامة التخبّط الراهن في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتعمل بجدية وبدعم سياسي حاسم وعلني، على مكافحة الفساد، وملاحقة الفاسدين، واسترداد الأموال المنهوبة منهم، كما فعل الزعيم الماليزي مهاتير محمد مؤخراً؟
كيف يمكن أن يكون ثمة إصلاح ومحاربة للفساد، وسياسة الاستزلام والزبائنية هي التي تحمي رؤوس الفساد ورموزه؟
وكيف يراهن الناس الطيّبين على التغيير وإمكانية الإنقاذ وإصلاح الإدارات والمؤسسات العامة، وتنظيفها من سرطان الفساد والفاسدين، وهم يشاهدون هذا التراكض بين الأطراف السياسية والحزبية على مكاسب السلطة وشهواتها؟
كفى خطابات بالشعارات، وكلاماً للاستهلاك والمزايدات الشعبوية، ولتنطلق خطة الإنقاذ قبل فوات الأوان... وقبل أن يسقط السقف فوق رؤوس الجميع!



أخبار ذات صلة

مساعدات ميركل صيْد جديد للفساد..؟
ماذا يبقى من أوهام شعارات القوة..؟
ابتسم انت في دولة لبنان القوي!