بيروت - لبنان 2019/10/16 م الموافق 1441/02/16 هـ

كيف حالة اللبنانيين دون طقم «المختارين»؟

حجم الخط

تصرفات بعض الزعماء السياسيين الإستعلائية مع قواعدهم الشعبية، تذكرني بقصص الأدب الشعبي، الذي يختصر تجارب وحكم الشعوب بكلمات موجزة، وبإيحاءات مُعبّرة.

 من الحكايات البليغة بمدلولاتها والمنسجمة بمعانيها مع واقعنا السياسي: أن بقرة كانت تعيش قرية من حليبها الوفير، علق رأسها في وعاء الماء الذي تشرب منه، وعندما فشلت محاولات أهالي القرية بإخراج رأس البقرة من الوعاء دون أن ينكسر، أو أن تُصاب البقرة بأذى، لجأوا إلى مختار القرية، الذي كان يتصرف وكأنه حاكمها، ومن المفترض أن يتميز بالحكمة وبُعد النظر، فأشار الرجل، بعدما «درس» الحالة ملياً، و«فكّر» بالحل المناسب : قطع رأس البقرة، فقطعوه، ولكن مازال رأس البقرة في الوعاء، فماذا نفعل يا مختار؟

أطرق الرجل طويلاً ثم أمرهم بكسر الوعاء!

قطع رأس البقرة وكسر الوعاء، ماذا بقي لأهل القرية؟

إنزوى المختار بعيداً عن أهل القرية واضعاً رأسه بين كفيه. فهرع أهالي القرية إليه يطيبون خاطره:

 لا تزعل يا مختار البقرة والوعاء والحليب الذي يغذي أولادنا فداك!

فأجاب المختار بكل فخر وإستعلاء: لست حزيناً على البقرة ولا على الوعاء!

ولماذا أنت بهذه الحالة يا مختار؟

رد المختار بكل «تواضع» : انا خوفي عليكم.. كيف ستكون حالتكم لو لم أكن معكم!

تُرى كيف ستكون حالة اللبنانيين، لو لم تكن هذه الحفنة من «المختارين» معهم ؟!!


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 16-10-2019
طوافة تطفئ الحرائق من الجو (تصوير: جمال الشمعة)
الحرائق تفضح التسوية: إتفاق أو فُراق!
الجيش يُنهي «بلطجة» في البترون