بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

«كيف ما كان..» أم الفراغ الحكومي..؟

حجم الخط

اللبنانيون على موعد مع ولادة الحكومة الجديدة خلال ساعات، بعدما تم تذليل كل العقد، المارونية منها والدرزية، وصولاً إلى السنيّة، فضلاً عن نجاح جهود جبران باسيل في تحجيم تمثيل القوات اللبنانية!
 هي ليست الحكومة التي يتمناها اللبنانيون لإخراج البلد من نفق المآزق الذي أسقط ألوانه السوداء على حياة الناس، وأوقع القطاعات الإقتصادية والإنتاجية في حالة من الكساد والشلل، باتت تهدد أكثر من ثلث اللبنانيين بلقمة عيشهم!
 الولادة القيصرية والقسرية للحكومة العتيدة، حملت معها ألغام تعطيلها سلفاً، من خلال الخلافات والتنافسات، وحفلات الردح العلنية بين الأطراف السياسية، والتي كشفت عن كميات من الحقد والكراهية، تجاوزت حدود الصراعات الحزبية والسياسية، إلى المستوى الشخصي، من الصعوبة بمكان تجاهل تداعياتها السلبية والتعطيلية على المسار الحكومي بشكل عام، وبالتالي ستؤثر على مستوى الإنتاجية والإنجاز!
 المفارقة أن أطراف المواجهات المتعددة في الحكومة المستقيلة، سيكونون موجودين في الحكومة الوليدة، مع الأخذ بالإعتبار أن مسافة التباعد في المواقف، وحجم التباينات قد زادت بكميات مضاعفة، عما كانت عليه في الحكومة السابقة، والتي أدت إلى فشلها في معالجة الملفات الأساسية، وفي طليعتها الكهرباء والنفايات والمشاكل البيئية الأخرى!
 أما تسمية «حكومة الوحدة الوطنية»، فلا تنطبق واقعياً على حكومة العهد الأولى، لأن ثمة أحزاباً رئيسية، مثل حزب الكتائب، والنواب المسيحيين المستقلين، ليسوا ممثلين في الوزارة الجديدة، بل لعلهم إستُبعدوا عن سابق تصور وتصميم، في سياق الجموح المسيطر على بعض أطراف السلطة في الهيمنة والإستئثار، والرغبة الشرسة في إلغاء الآخر!
 مبدئياً، وجود حكومة أفضل من الفراغ الحكومي طبعاً، ولكن .. حتى ولو كانت حكومة «كيف ما كان»!


أخبار ذات صلة

من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!
كلام فائض القوة لا يخدم البلد...!